نشرت مجلة «أريبيان بيزنس» نقلا عن صحيفة «ميل أون صنداي» خبرا يقول «إن مستشفى كبيرا في لندن جنى ملايين الدولارات من وراء بيع أكباد لزراعتها لأجانب» وقالت الصحيفة إن مستشفى «كينغز كوليج» أجرى 50 عملية زرع كبد خلال السنوات الخمس الأخيرة وحصل على 150 ألف دولار من كل عملية، وأن من بين الذين أجريت لهم عمليات زرع 22 شخصا من الكويت والإمارات،وشككت الصحيفة في سلامة الأعضاء المزروعة حيث إن القانون كان يمنع نقلها إلى مواطنين أوروبيين أو من الإتحاد الأوروبي.
و يأتي الكشف عن عمليات الزرع في وقت تطلب فيه القوانين البريطانية من جميع المستشفيات إجراء عمليات زرع الكبد لأي مريض بريطاني أو من دول الإتحاد الأوروبي قبل إجرائها للمرضى الأجانب.
لا شيء مؤكد بالطبع - حتى الآن ، لكن ذلك لا يعني أن تهمل السلطات عندنا هذا الكشف وتتجاهله لأي سبب، وهنا لا يكفي التوقف عن التردد على المستشفى ريثما تثبت السلطات البريطانية صحة تلك المعلومات وتحدد موقفها من ذلك، بل لابد من فتح هذا الملف وإجراء تحقيق موسع عن الحالات التي دخلت هذا المستشفى خلال المدة المذكورة بهدف زراعة الكبد حتى تتوصل إلى حقيقة ما جرى للمواطنين الذين خضعوا لتلك العملية - إذا كان هناك فعلا مواطنون بين أولئك المرضى - أكثر من ذلك ينبغي - حال ثبوت - تعرض مواطني الدولة لزراعة أعضاء غير سليمة أن تطالب السلطات المختصة بإيفائها بمعلومات كافية عن نتائج التحقيقات التي ستجريها السلطات هناك - هذا إن فعلت - فالمرضى المعنيون أجانب ليسوا بريطانيين ولا حتى من دول الإتحاد الأوروبي، وغير هؤلاء وأولئك، لن يبالي البريطانيون لمعرفة الحقيقة وقد لا يهمهم أي شيء في ذلك، فطالما الخطر بعيد عن «الأسياد» فليذهب الآخرون إلى الجحيم.
نترك الأسئلة لتجيب عليها السلطات المعنية التي تتكفل بتحمل نفقات علاج المواطنين في الخارج وهي عديدة إذ ليست وزارة الصحة وحدها المعنية بذلك، هنا لا بد من تضافر جهود هذه الجهات وتكاتفها للوصول إلى حقيقة ما نشرته «صنداي أون ميل» فإما تحقيقات تقود إلى نفي ما جاء فيها أو تأكيد وإثبات صحة ما ذكرته، وهنا لا بد أن تكون للسلطات وقفتها وكلمتها.
