من ابسط المباديء الانسانية المتعارف عليها هي مساعدة أي انسان يتعرض لمحنة أو كارثة حتي لو كان عدوا اذا طلبها أو حتي لم يطلبها. وعلي الصعيد الدولي عرف الدبلوماسيوون والساسة ما يطلق عليه دبلوماسية الكوارث التي ساعدت في بعض الاحيان في تخفيف التوترات بين الدول.
علي سبيل المثال اسهمت تلك الدبلوماسية في تحسن العلاقات بين تركيا واليونان بعدما عاناه البلدان من كوارث الهزات الارضية وبين الهند وباكستان عقب كارثة الزلازال هذه المواقف الانسانية تسهم إلى حد كبير في ازالة التوترات في العالم بالاضافة إلى ذلك فهي نزعة فطرية للخير لدي الانسان لا يقوي علي مقاومتها سوي قليلين.
لكن من بين هؤلاء القليلين الولايات المتحدة الاميركية زعيمة الديمقراطية وحقوق الانسان في العالم.. ففي موسم الاعاصير الحالي بمنطقة الكاريبي والمحيط الاطلنطي كانت كوبا من بين اشد الدول تضررا من هذه الأعاصير.
وقد دعت كوبا الولايات المتحدة إلى رفع الحصار الذي تفرضه عليها لتمكين الشركات الاميركية من فتح اعتمادات ومساعدة الكوبيين الذين تضروا من هذه الاعاصير. وقد دعت كوبا الولايات المتحدة إلى رفع الحصار الذي تفرضه عليها لتمكين الشركات الاميركية من فتح اعتمادات ومساعدة الكوبيين الذين تضرروا من الاعصار جوستاف.
لكن وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا رايس اعلنت بصلابة منقطعة النظير أن بلادها ليست مستعدة لرفع الحظر التجاري عن كوبا او رفع العقوبات الاقتصادية. وقالت »لا اعتقد أن رفع الحصار سيكون صائبا في الوضع الراهن«!! فأي وقت اذن تراه رايس والادارة الاميركية صائبا لرفع العقوبات المفروضة منذ عام ٢٦٩١.
وما هو وجه الضرر او العيب في رفع تلك العقوبات ولو بشكل مؤقت لاسباب انسانية. لكن علي ما يبدو أن الادارة الاميركية التي اوشكت ولايتها الثانية علي الانتهاء تصر حتي اللحظة الاخيرة علي تأكيد الفكرة التي عرفها العالم عنها وهي انها بعيدة كل البعد عما تنادي به من شعارات براقة مثل الديمقراطية وحقوق الانسان وغيرها.
