نتمنى أن يكون انتخاب زعيم «حزب الشعب الباكستاني» آصف زرداري رئيساً للجمهورية الباكستانية فاتحة خير لعهد جديد نحو إعادة الاستقرار الشامل في البلاد.

مما لا شك فيه أن الرئيس زرداري سيواجه تحديات جسيمة وخطيرة يتمثل أبرزها في ما إذا كانت باكستان ستواصل مشاركتها في الحرب الأميركية على «الإرهاب» على خلفية أزمة اقتصادية حادة وحالة تذمر شعبي يتزايد ولا يتناقص.

لقد فقد الرئيس السابق الجنرال برويز مشرف شعبيته بسبب انخراط المؤسسة العسكرية الباكستانية في تحالف أمني مع الولايات المتحدة لمساعدة القوات الأميركية في حربها الطويلة ضد قوات جماعة طالبان الأفغانية، مما أدى إلى نشوء طالبان الباكستانية. وكانت النتيجة وقوع سلسلة لا تنتهي من تفجيرات واغتيالات عصفت بالاستقرار في الداخل الباكستاني.

وكان من الطبيعي أن ينعكس هذا الوضع على حالة الاقتصاد الوطني، حيث باتت باكستان على شفا الإفلاس مع اتساع دائرة الشظف المعيشي بين فئات الشعب.

حتى الآن لا نعرف ما إذا كان للرئيس زرداري برنامج محدد لمواجهة هذه التحديات، ولكن عليه في كل الأحوال أن يتحرك بسرعة.