وسط إجراءات أمنية مشددة تسلمت محافظة الأنبار ملفها الأمني أول أمس في استعراض عسكري في الرمادي مركز المحافظة التي تقع غرب العراق وكانت معقلا للجماعات المسلحة‏,‏ وتعد الأنبار أول محافظة سنية تسلم للقوات العراقية من قبل القوات المتعددة الجنسيات‏,‏ والمحافظة رقم‏(11)‏ من أصل‏18‏ محافظة تسيطر عليها القوات العراقية‏,‏ كان آخرها محافظة القادسية‏,‏ وذلك في إطار خطة أمريكية لتسليم كل المدن إلي القوات العراقية قبل نهاية العام الحالي‏.‏

وهذا يعني أن الأوضاع الأمنية في العراق تتجه ـ وبالتدريج ـ نحو الاستقرار‏,‏ وان جميع الأطراف في العراق حريصون على أن تكون كل ملفات المدن العراقية بيد عراقية لكي تستكمل عملية السيادة على الأرض‏,‏ وأن الحكومة والسلطات المحلية مستعدة لتولي المسئولية والتعامل مع الموقف بكفاءة‏.‏

وكما ذكر مدير شرطة الأنبار‏,‏ فإن أي مسئول أو ضابط كبير في المحافظة بإمكانه التجوال الآن في الرمادي من دون حاجة إلى أي حماية‏,‏ وبالتالي فإن ما كان يتردد من أن تكون التجاذبات السياسية بين أطراف معنية قادرة على تأجيل تسلم الملف الأمني غير صحيحة‏.‏

في إشارة إلى الخلافات بين مجلس المحافظة الذي يسيطر عليه الحزب الإسلامي بزعامة نائب رئيس الجمهورية طارق الهاشمي ومجالس الصحوة‏,‏ ولاشك أن نقل السيطرة الأمنية إلى القوات العراقية يمثل انجازا وعلامة بارزة ومهمة فيما يتعلق بالأمن في تلك المحافظة التي كانت ذات يوم واحدة من أكثر المناطق الساخنة في العراق‏,‏ إذ كانت المعقل الأول لتنظيم القاعدة في العراق‏.‏