كان اليوم الأول من الشهر الفضيل بالنسبة لضباط وأفراد القاعدة البحرية التابعة للقوات المسلحة في الفجيرة يوما لا ينسى حيث إختارهم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي لأن يكون بينهم في نهاية أول أيام الشهر الكريم وفي معيته يتناول الجميع طعام الإفطار.

جولة تفقدية لم يقف الصيام في طريقها، ولم يثن من عقد العزم لأن يكون بين أبنائه وإخوته أينما كانوا أن يتواجد بينهم في أوقات قد لا تتبادر إلى أذهانهم، لكنه «بو راشد» الذي له طريقته الخاصة في تقدير المخلصين المعطاءين من أبناء وبنات الوطن.

زيارة محمد بن راشد إلى القاعدة البحرية في الفجيرة، لا شك أنها خلفت أثرا طيبا ليس في نفوس من التقوا سموه في نهاية يوم عمل وطني، بل سعد بها كل من علم بالزيارة و«ردد.. الله يا بو راشد.. لله درك من إنسان، لله درك من مسؤول» من تمكن من الوصول إليك فقلبك قبل منزلك مفتوح له، ومن لم يتمكن ذهبت إليه بنفسك تشاطره فرحة استقبال رمضان لتهنئه بالمناسبة وتشد على يديه، ومنك يسمع الثناء على واجب يؤديه بإخلاص وعلى جهد صادق يبذله من أجل الوطن.

زيارة سبقتها جولات تفقدية قبيل حلول الشهر شملت إمارتي رأس الخيمة وأم القيوين كانت بمثابة رسائل حب إعتاد الأهالي على تلقيها من سموه بلا مواسم ولا مناسبات، لأنها أيضا تأتي على طريقة «بو راشد» الخاصة في إسعاد المواطنين، وتحقيق الرفاهية لهم، وفي هذا لا توقفه عن زيارتهم وتفقد أحوالهم في جولات «مكوكية» عوامل طبيعة أو غيرها.

فلا تأجيل لما فيه صلاح المواطنين وراحتهم ولا تأخير لما يحقق لهم الخير فلا برد ولا مطر ولا حتى حر القيظ هذا الذي ترتفع فيه درجات الحرارة إلى أقصاها - يتردد الواحد كثيرا في الخروج من الهواء المكيف-، يثني محمد بن راشد أن يخرج في الصباح الباكر إلى مؤسسات ومشاريع تحمل أحلام الوطن والمواطن ليتحقق بنفسه لا عبر تقارير يقدمها الوزراء والمسؤولون حول سير العمل وأحوال الناس، يرى كل شيء على أرض الواقع، يلتقي من يهمه أمرهم بلا حواجز ولا واسطات، ولا يحكم اللقاء «بروتوكول» فقل هذا ولا تقل هذا.. بل قل كل ما لديك بمنتهى الحرية وعبر عما في نفسك بلا خوف أو تردد.

زيارات يتمنى من حظي بها أن تتكرر، وأن يردها عليهم، فلا أروع من لحظة اللقاء بسموه، ولا أجمل من الجلوس إليه في جلسات تحمل معاني كثيرة من الألفة والود على جانب يسير رديفا لجوانب أخرى ليست غائبة عن القيادة، هي الأخرى ضمن هموم الوطن والمواطن، فكانت الموافقة على 5 مبادرات من ضمن 66 مبادرة كفيلة بحل مشكلة التركيبة السكانية، في مقدمتها تأتي السماح للطلبة الوافدين بالدخول إلى سوق العمل بدلا من إدخال عمال الأمر الذي سيسهم في الحد من استقدام المزيد من العمالة وأخرى لا تقل عنها أهمية.

مبادرات جميعاً معنيون بها وعلينا جميعا كمواطنين بالدرجة الأولى الإسهام فيها والعمل على إنجاحها يدا بيد مع السلطات، فقد جاء وقت العمل وانتهى وقت التذمر ومن كان حقه يبغي حل أزمة التركيبة السكانية، فهاك الميدان يا حميدان ولا عدمناك يا شيخ..

fadheela@albayan.ae