المواجهات بين السلطة الفلسطينية وحركة «حماس» دخلت منعطفا جديدا، تمثل في سلسلة من الإضرابات السياسية في غزة، التي بدأها اتحاد المعلمين، ومن بعده العاملون في القطاع الصحي، بهدف إضعاف الحكومة المقالة، مما يؤشر على أن المصالحة الوطنية الفلسطينية، أصبحت بعيدة المنال الآن.

ومهما كانت الأسباب وراء الإضرابات «المسيّسة» فإن الخاسر الوحيد هو المواطن الفلسطيني، الذي أصبح، بين عشية وضحاها، مشدودا إلى قطبين كبيرين في رام الله وقطاع غزة، دون أي بارقة أمل على حل خلافات الطرفين، والالتفاف لهموم القضية الشائكة ومعاناة المواطنين.

ورأينا كيف استغلت إسرائيل حالة الشد والجذب بين السلطة وحماس، لتعكس مسار مفاوضات الحل النهائي بمقدار مائة وثمانين درجة، حيث حاول رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت، في لقائه الأخير بالرئيس الفلسطيني، تمرير خطة تمثلت في اختزال قضية القدس المحتلة في الاماكن المقدسة، إلى جانب رفض حق عودة اللاجئين، ورفض الاعتراف بالمسؤولية التاريخية عن التهجير.

لا نملك مع إطلالة هذا الشهر الفضيل إلا أن نضم صوتنا إلى حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية، والتي دعت إلى تجسيد الوحدة بين كافة فصائل وقوى الشعب الفلسطيني، وحشد الطاقات لمواجهة مخططات الأعداء في شهر الخير والرحمة.