كنت قد تطرقت في الأسبوع الماضي في هذه الزاوية إلى موقف تعرض له بعض الذين سافروا إلى المملكة المتحدة هذا الصيف، الحالة كانت لأسرة مواطنة دخلت الأراضي البريطانية عبر مطار «أبردين» قادمة من أمستردام حين تولت إحدى المحققات في المطار وتطرقت إلى موضوع تدين رب الأسرة وصلواته وما إلى ذلك من الأسئلة التي قال عنها المواطن انها كانت عنصرية ومستفزة.
الموقف نفسه تعرضت له فرقة موسيقية كانت في رحلة عمل فنية إلى بريطانيا، لكن هؤلاء تمكنوا من الإفلات من الأسئلة حين تنكروا للدين والصلاة وذكروا أنهم لا يعرفون شيئاً عن الصلاة بل كل اهتمامهم في الحياة هو البيانو والغيتار والفن ولا علاقة لهم بغير ذلك.
ما يهمنا بعد ذلك من خلال المكالمات التي تلقيتها من مسؤولين هو اهتمام السلطات عندنا، صاحبها بعد ذلك اهتمام القنصلية البريطانية في دبي بما ورد في العمود والاستفسار عن معلومات حول الموقف ومن تعرض لذلك.
يوم أمس اتصل المواطن صاحب الشكوى وتحدث عن تواصل القنصلية البريطانية معه وتعاطفهم معه ووعدوه بإجراء تحقيق وكشف تداعيات ما حصل معه، الأمر الذي طيب خاطر المواطن الذي يضطر بصفته طالب دراسات عليا إلى التردد على لندن بشكل مستمر، وأراح نفسه.
إذ من غير المعقول أن يجد نفسه في كل زيارة لبريطانيا مضطراً للإجابة عن أسئلة استفزازية، لا يجد أمامه سوى الالتواء واللف والدوران أسلوباً للخلاص من مواقف «سخيفة»، يقول انها لم يعتد عليها خلال سنوات دراسته.
كل ذلك جميل وتفهم القنصلية البريطانية لمشاعر المواطنين الذين ساءهم هذا التوجه من دولة تربطنا بها علاقات طيبة ومصالح مشتركة وزيارات متبادلة، ورأوا فيه منعطفاً يؤثر سلباً على علاقات تاريخية ممتدة.
ولكن ما لم يطمئنا بالدرجة الكافية هو عدم صدور موقف رسمي حتى الآن يبين لنا صراحة خلفية وأسباب ما حدث.
ويؤكد عدم تكرار ما حدث وأن ما حصل ربما لم يكن أكثر من سوء فهم أو وجود طارئ ـ على سبيل المثال ـ استدعى ذلك أو شك ساور المحقق أي شيء يكفل لنا عدم تعرض المواطنين المسافرين إلى بريطانيا إلى ذلك الشكل من التعامل التعسفي.
هو التوضيح الذي نحن بانتظاره حتى يزول اللبس أو سوء الفهم.
