الانشغال السياسي بحدث الانتخابات الأميركية، مع دخولها منعطفا مهما، على صعيد التوقيت الزمني، هو انشغال يتساوى فيه الداخل الأميركي، مع الأوساط السياسية خارج الولايات المتحدة.
إذ يواصل العالم، اهتمامه بالحدث مع اقتراب الموعد الحاسم لاختيار الرئيس الأميركي القادم، فالموعد الذي يحل بعد شهرين تقريبا، ترتبط به متغيرات عديدة في كافة الأوساط السياسية، على المستوى الدولي.
ويتسلط حاليا جانب من اهتمام المراقبين والمحللين بمتابعة ما يدور في معسكر الحزب الديمقراطي بأميركا، وتكشف المتابعة الراهنة عن استمرار ابتسام الحظ للمرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية باراك أوباما، إذ عيَّنه مؤتمر حزبه رسميا، مرشحا للحزب للانتخابات الرئاسية المقبلة.
وتابع المراقبون في هذا السياق، باهتمام كبير، تصريحات الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، الذي أعلن أن أوباما «على استعداد لأن يكون رئيس الولايات المتحدة».
وفي خضم ما يحظى به المرشح الديمقراطي أوباما، في هذا التوقيت من حشد للجهود في المعسكر الديمقراطي لرفع أسهمه، ودفع الرأي العام الأميركي لمنحه ثقته في نوفمبر المقبل، موعد الاستحقاق الانتخابي، يجدد العديد من المراقبين أسئلتهم بشأن المنعطف الانتخابي الأميركي، وما قد يسفر عنه من نتائج. ومن هنا، يطرح سؤال مهم: هل ستسفر تداعيات التنافس الانتخابي عن تبلور صورة جديدة للسياسات الأميركية في المنطقة؟
إنه تساؤل يبقى قائما، وستجيب عنه نتائج هذا الاستحقاق المهم.
