دأبت اسرائيل في الاونة الاخيرة علي اطلاق التهديدات ضد لبنان بشن حرب جديدة، قال كبار المسئولين في حكومتها وعلي رأسهم رئيس الوزراء ايهود اولمرت انها ستكون مفتوحة وبدون اي قيود، ولم تكتف اسرائيل مجرد التهديدات بل واصلت طائراتها انتهاك الاجواء بشكل استفزازي.. وكان من الطبيعي أن تثير هذه التهديدات ردود فعل غاضبة من مختلف الفصائل اللبنانية وخاصة حزب الله الذي هدد زعيمه حسن نصر الله بان رد المقاومة علي اي تهور جديد من جانب اسرائيل سيواجه بكل حسم مؤكدا انها ستكون الحرب الفاصلة في منطقة الشرق الاوسط.

ولاشك أن مثل هذه التهديدات والتهديدات المضادة لاتخدم الامن والاستقرار في المنطقة خاصة في ظل التطورات السياسية الداخلية سواء في اسرائيل أو في لبنان وعلي الساحة الاقليمية بوجه عام.

ففي اسرائيل تواجه الحكومة الاسرائيلية ازمة مع تصاعد الانقسامات داخل حزب كاديما الذي يقود الائتلاف الحاكم الامر الذي يؤدي إلى تعثر عملية السلام علي المسار الفلسطيني رغم كل التصريحات المتفائلة التي تخرج بين الحين والاخر عن احراز تقدم لا يراه احد علي هذا المسار.

وفي لبنان يمكن القول أن لبنان يعيش فترة من الهدوء الحذر بعد فترة طويلة من التوترات السياسية والاحتقان الطائفي الذي وصل إلى حد الاشتباكات المسلحة في شوارع بيروت والمدن الكبري فضلا عن الانفجارات واعمال العنف التي تحدث بين الحين والاخر وتهدد السلم الاهلي والامن العام في هذا البلد، اما علي الساحة الاقليمية فأن المنطقة تشهد حالة من التوتر بعد التهديدات الاسرائيلية بين الحين والاخر بضرب ايران تارة وضرب سوريا تارة اخري وسط هذه الحالة من التوترات علي جميع الاصعدة تبذل مصر جهودا حثيثة من اجل نزع فتيل الازمة والحيلولة دون نشوب اي صراعات جديدة في المنطقة.

وفي هذه الاطار جاءت الزيارة التي قام بها وزير الخارجية احمد ابوالغيط إلى لبنان للتأكيد علي دعم مصر ومساندتها لوحدة الصف اللبناني.