تداولت وسائل الإعلام ومسؤولون فلسطينيون خلال اليومين الماضيين ما وصف بالأفكار الجديدة لوزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس، المتعلقة بعملية السلام خلال لقائها الرئيس محمود عباس وترافق هذا الحماس مع تأكيدات تقول إن الأسابيع القادمة ستكون حاسمة جدا، فيما يتعلق بعملية السلام.

الأفكار الجديدة، وفقا للمصادر الفلسطينية، شملت حديث رايس للمرة الأولى عن العودة لحدود عام «1967»، بما في ذلك قطاع غزة والضفة الغربية والقدس الشرقية، وفي موضوع القدس المحتلة تتضمن ضرورة التوصل إلى تفاهمات فيما يخص المواقع الدينية فيها والترتيبات الإدارية والأمنية التي تحدد العلاقة بين شطري المدينة.

وقد أبلغت رايس الطرفين أن الإدارة الأميركية ستسعى إلى بلورة تفاهم بشأن الآلية الدولية لتعويض اللاجئين الفلسطينيين. والمتأمل في هذه «الأفكار الجديدة» يكتشف أن قضية القدس وحدود الدولة ألقيت في ملعب التفاهمات الفلسطينية ــ الإسرائيلية التي تراوح مكانها منذ مؤتمر كامب ديفيد في عام ألفين، في حين تكفلت واشنطن، على ما يبدو، بآلية تعويض تشطب حق اللاجئين في العودة.

رايس طالبت الطرفين بعقد لقاءات سرية مكثفة للوصول إلى صيغة قبل موعد انعقاد اللجنة الرباعية الدولية في نيويورك على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، متجاهلة الظروف الداخلية التي تمنع كل طرف من الخروج باتفاق تاريخي، فالفلسطينيون لديهم أولوية تتمثل في تحقيق مصالحة توحد السلطة وتخولها توقيع اتفاقيات وإدارة الدولة العتيدة، في حين لا يعتقد أحد في تل أبيب بأن حكومة أولمرت لديها القوة الكافية لصنع سلام تاريخي في اللحظة الأخيرة.