وحده مستشفى سيف بن غباش الذي فيه وحدة جهاز غسيل الكلى في رأس الخيمة، وهو المعني بتقديم هذه الخدمة لمرضى يرتادونه من كل أنحاء الإمارة المترامية الأطراف وما يتبعها من مناطق نائية، لكن الملاحظ أن الأجهزة قد أصابها العجز وأصبحت اليوم متهالكة، يوم تعمل وعشرة متوقفة عن العمل جراء ما لحق بها من إصابات وسنوات من العمل، وصلت إلى النهاية وعمرها الافتراضي قد أوشك على الانتهاء إن لم ينته بالفعل.
«أم صالح» مواطنة من رأس الخيمة ترافق أخاها الشاب المصاب بفشل كلوي منذ سنوات، أصبح اليوم في حاجة إلى غسيل 3 مرات في الأسبوع حتى يتمكن من التغلب على آلامه وأن يحيا في شيء من السلام والراحة، تقول: كان موعد أخي يوم الخميس الماضي، جئنا على حسب الموعد المحدد له لنفاجأ بأن الأجهزة لا تعمل، وأعطي موعدا آخر ولا جديد فالعطل لا يزال مستمرا.
وهي حالة مستديمة واعتاد المرضى الذين يربو عددهم على 80 مريضا يستفيدون من خدمات هذه الوحدة ويحتاجون لغسيل الكلى، أن يسمعوا مثل هذا الكلام وأن يفاجأوا عند انتظارهم دورهم في غسيل كلاهم وأن يضطروا للعودة من حيث أتوا من غير أن يحصلوا على العلاج.
أم صالح التي سبق أن رافقت إلى هذا القسم والدتها قبل أن يتوفاها الله منذ 12 عاما، تقول: القسم هو نفسه والأجهزة ذاتها لم يطرأ عليها أي تغيير، وبالتالي من الطبيعي جدا أن تصاب بالأعطال المستمرة، ويتعرض المرضى لشتى صنوف الألم والعذاب لعدم تمكنهم من الحصول على العلاج، ولم يملك الأهالي سوى صب جام غضبهم على الممرضات اللائي لا حول لهن ولا قوة وليس بأيديهن شيء حيال ذلك.
مثل أجهزة غسيل الكلى في مستشفى سيف بن غباش تتحدث ببالغ الأسى عن أوضاع دار المسنين في شعم، فالمبنى قديم ومتهالك، والدار بحاجة إلى إمكانيات وأجهزة تعينها على أداء عملها، خاصة وأنها ليست مخصصة للمسنين فحسب، بل أيضاً تضم بين نزلائها شبابا من أعمار صغيرة لحقت بهم إعاقات جراء حوادث أو ولدوا معاقين فتركتهم أسرهم في الدار.
أم صالح، وهي تتردد على الدار متطوعة للتخفيف عن النزلاء والنزيلات وترافق أخاها للعلاج، تتمنى من الحكومة وأهل الخير مد يد العون للمستشفى ومده بأجهزة غسيل الكلى، رحمة بمرضى يعلم الله وحده حجم ما يقاسونه من الألم مع توفر العلاج، فما بالنا حين يتوقف عنهم ذلك ولا تسعف إمكانيات المستشفى لأن يمدهم بما يحتاجونه من علاج!
كل الأصوات بلا شك تضم لصوت أم صالح وتطالب بإنهاء حالة العجز في مستشفى سيف غباش، والاستعاضة عنها بأخرى لتضع حدا لعذابات طالت وآهات لم تجد آذانا تصغي لها فترحمها.
