يقول الخبر «تقاطر مئات المواطنين أمام باب مركز توزيع المواد الغذائية التابع لبلدية أبوظبي في منطقة ميناء زايد الذي شهد ازدحاماً كثيفاً واحتشاداً من المستهلكين الراغبين في الحصول على الأرز المدعوم الذي يباع بسعر أقل من أسعاره المعروضة في الأسواق.

ويضيف.. وبدأ المواطنون في التوافد على مركز توزيع المواد الغذائية منذ ساعات الصباح الأولى واصطفت السيارات خلف بعضها في مشهد يحدث لأول مرة في تلك المنطقة وتدافع الناس للظفر بموطئ قدم في مركز متقدم من الطوابير الطويلة للحصول على فاتورة الدفع ثم الذهاب إلى المخزن التابع للمركز والحصول على أكياس الأرز.

وتكملة الخبر هي اضطرار القائمين على المركز إلى الاستعانة بإحدى دوريات شرطة المرور لتنظيم المتجمهرين وتيسير حركة المرور التي اضطربت ووضع الحواجز الحديدية لمنع السيارات من الدخول التي قضى أصحابها ساعات طوالاً تحت الشمس الحارقة أملاً في الحصول على كيس «عيش» بسعر مدعوم.

صورة المواطنين وهم يتوافدون على «أكياس العيش من صباح الله» عصرت القلوب بل أدمتها، إنها صور لم نألفها.

نعم جميل أن تدعم السلطات السلع الأساسية وتعمل على التخفيف عن الناس ولكن ليس بصورة يكون فيها امتهان لكرامتهم، يضطرون للجلوس لساعات في هذا القيظ الحارق والانتظار في طوابير طويلة من أجل الحصول على كيس أرز بسعر مخفض، لأنه ببساطة لم يعتد إنسان هذه الأرض على مثل هذه الأساليب للحصول على قوته.

إن دعم السلع الأساسية فكرة جميلة تعمل بها دول كثيرة، ولا شك لدينا في النوايا الحسنة التي يتحلى بها القائمون على هذا المشروع التعاوني، ولكن حتى لا يفقد المشروع قيمته وأهميته نتمنى من بلدية أبوظبي أن توقف هذه المهزلة وأن تبحث عن أساليب بديلة تدعم فيها المواطنين وتخفف عنهم أعباء المعيشة، وتعينهم في «المير الرمضاني» بشكل يحفظ لهم كرامتهم ولا يريق ماء وجههم.

بل أكثر لا بد من خطوات مماثلة على السلطات في كل مدن وإمارات الدولة أن تتخذها دعماً للأسر في مواد غذائية أساسية تعتمد عليها في موائدها الرمضانية سواء كانت في صور دعم السلع في منافذ تتبع جمعياتها التعاونية كما هو الحال مع جمعية الاتحاد التعاونية التي خصصت أكثر من 10 ملايين درهم لدعم السلع الاستهلاكية الأساسية وتوفيرها بأقل من سعر التكلفة بنسبة تصل إلى 25 في المئة أو كما تفعل بعض المؤسسات الخيرية بتأمين قسائم مشتريات تعينهم على الحصول على احتياجاتهم الأساسية.

fadheela@albayan.ae