باعتراف وزيرة الخارجية الأميركية، كوندوليزا رايس، التي بدأت أمس تقريب الخلافات بين السلطة الفلسطينية وإسرائيل، تبدو فرصة التوصل إلى اتفاق بين الاثنتين، ضئيلة.
لا أحد من الصحفيين المرافقين للوزيرة الأميركية، ألقى إليها بالسؤال عن السبب، ولو كان أحدهم، قد سأل، لكانت الوزيرة رايس، قد التفت عن الإجابة الصحيحة.
إسرائيل، دولة مراوغة، والتاريخ يشهد أنها غير معنية بتنفيذ أي اتفاق، بل إن التاريخ ليشهد أنها لا تحترم المواثيق الدولية، فكيف لها - إذن - أن تحترم مواثيق مع الفلسطينيين، حتى ولو كانت هذه المواثيق قد وقعت بشهادة راعي السلام؟
كان هدف رايس، من جولاتها المكوكية في المنطقة، ولا يزال، التوصل إلى اتفاق سلام، في عهد بوش، ولئن كانت جولاتها السابقة لم تحقق هذا الهدف، فإن الهدف يبدو اليوم أبعد، وأميركا التي في هذه الشهور، تعيش آخر عهد بوش، معنية بالسباق الرئاسي، أكثر بكثير مما هي معنية بالسلام، الذي لم يتحقق لما يقارب النصف قرن.
الوقت معقد ،ذلك اعتراف الوزيرة رايس ،والأمور دائما معقدة، في المنطقة .. ذلك اعترافها أيضا.
ومن الاعترافين، يمكن القول إن رايس لا يمكن أن تخرج من المنطقة، إلا بشيء واحد: ترحيل ملف السلام، إلى خليفة بوش.. تماما مثلما كانت قد رحلته مادلين أولبرايت، إلى بوش، من كلينتون!
تاريخ أميركا، مع سلام الشرق الأوسط، تاريخ مكرر.. ولا تزال دائرة ملف هذا السلام، تدور من رئيس لرئيس!
