تحدثت الصحف الإسرائيلية أخيراً عن حل مبتسر للقضية الفلسطينية يؤجل مشكلة القدس لأجل غير مسمي. ويصادر حق العودة للاجئين الفلسطينيين. ويقايض الأرض الفلسطينية المقامة عليها مستوطنات غير شرعية ببعض رمال صحراء النقب التي تشكل جزءاً من الدولة الإسرائيلية. ويمنح إسرائيل قواعد ومحطات إنذار مبكر في المناطق الاستراتيجية من دولة فلسطين المشوهة منزوعة السلاح مسلوبة السيادة والإرادة.

قالت الصحف الإسرائيلية إن هذا الحل إسرائيلي الصنع حاز قبول الإدارة الأميركية التي علي وشك الأفول. وكذلك المرشحان في معركة الرئاسة أومابا وماكين. ولكنها لم تذكر مدي قبول مفاوضي السلطة الفلسطينية أو اعتراضهم علي هذا الحل الذي لا يرضي فلسطينياً واحداً بعد مسيرة النضال الطويلة والمكلفة من أجل استعادة الأرض والحقوق المغتصبة كاملة.

يدق هذا الحل المزعوم جرس الإنذار في سمع الفصائل الفلسطينية سواء التي أقدمت علي التفاوض عن ضعف وتهافت. أو التي أسهمت في إضعاف هذا المفاوض بالانقسام والاتهام. لعل هذه الفصائل تقبل بضمير صادق وقلب مفتوح مبادرة الحوار المصرية فهي الطريق الوحيد لحركة مقاومة موحدة وتفاوض من مركز القوة ينجب حلاً مشرفاً يطول قامة النضال الفلسطيني العملاق.