ينعقد إجماع واسع في أوساط المحللين والمراقبين إزاء التفاعل الإيجابي الراجح للدور القطري، في التعامل مع ملفات وقضايا السياسة الإقليمية والدولية، حيث أبانت عدة مواقف سياسية رجاحة الاختيار السياسي والدبلوماسي الذي تبادر به قطر، في ظل القيادة الحكيمة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى. فكم من ملف إقليمي أو دولي، تفاعلت معه السياسة الخارجية لقطر، وفقا لحسابات صائبة، مما أكسب السياسة والدبلوماسية القطرية احتراماً وإعجاباً دوليين فائقين.

وتشهد على ذلك ملفات عديدة، منها - على سبيل المثال لا الحصر - التفاعل الإيجابي للسياسة الخارجية القطرية إزاء الملف اللبناني. وبحمد الله، فقد ثبت صواب التعامل السياسي القطري مع هذا الملف، وما حصده «اتفاق الدوحة» بين الفرقاء اللبنانيين من نجاح فائق، عند تطبيق بنوده على أرض الواقع.

في ظل هذه النظرة، التي يصوّبها المراقبون لتفاعلات السياسة الخارجية القطرية، اجتذبت الزيارة التي قام بها لطهران أمس سمو أمير البلاد المفدى، اهتماما عظيما في أوساط المراقبين.

وقد عقد سموه، في طهران، جلسة مباحثات مع فخامة الرئيس محمود أحمدي نجاد رئيس الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وتم خلال الجلسة، البحث في العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل دعمها وتطويرها، كما تم استعراض عدد من القضايا الاقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

إنه من المأمول، أن تسهم محادثات سمو أمير البلاد المفدى مع الرئيس الإيراني نجاد، في منح علاقات الجانبين المزيد من العمق والازدهار، وذلك في إطار النظرة المشتركة لأهمية تعميق أسس الحوار الهادف للتعاون الإقليمي، بما يقود المنطقة لواقع يسوده السلم والاستقرار.