مازالت أزمة الغذاء العالمي تلقي بظلالها علي الدول النامية بشكل خاص, نتيجة اختلاف المصالح بين مصدري ومستوردي الأغذية مع تصاعد عمليات استخراج الطاقة من الغذاء. الأمر الذي يعزز دعوة الرئيس حسني مبارك إلي إقامة حوار موسع وصادق وبناء بين مصدري ومستوردي الغذاء والطاقة في الدول النامية والمتقدمة, والتي طرحها أمام القمة الإفريقية بشرم الشيخ.
وقد أكد الرئيس هذه الدعوة مجددا في كلمته أمام القمة الإفريقية التركية ـ التي ألقاها نيابة عنه الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية ـ بهدف وضع حلول جذرية للأزمة الراهنة التي يواجهها الاقتصاد العالمي, والارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية وأسعار الطاقة ومانتج عنها من تداعيات سلبية علي الدول النامية عامة والإفريقية علي وجه الخصوص.
إن دعوة الرئيس مبارك للحوار الموسع تكتسب أهمية كبري مع تزايد الأزمة الحالية, وفشل الإجراءات أحادية الجانب التي حاولت بعض الدول والمنظمات اتخاذها لاستيعاب الأزمة, فالأمر أصبح أكبر من التعامل معها من جانب الدول المتضررة منفردة, خاصة الدول الإفريقية التي تعاني بشدة من هذه الأزمة.
كما أن المشاركة الواعدة بين إفريقيا وتركيا هي خطوة أولي علي الطريق وبداية لانطلاقة جديدة من التعاون الصادق والجاد لتحقيق الأهداف المشتركة, إن مصر بوابة إفريقيا نحو الشمال والشرق.. وجسر التواصل بينها وبين آسيا الصغري.. والتي ارتبط شعبها ـ علي مر العصور ـ بعلاقات تاريخية وثيقة مع الشعب التركي, وامتد التعاون الاقتصادي والسياسي الفني بينهما ـ في السنوات الأخيرة ـ إلي آفاق رحبة جديدة ومجالات متعددة. في التجارة والصناعة والمشروعات المشتركة.
