لا تنم الخطوة الإيرانية التصعيدية، بافتتاح مكتبين إداريين في جزيرة أبو موسى الإماراتية المحتلة، إلا عن استمرار نهج التعنت الإيراني في التعامل مع ملف الجزر الإماراتية المحتلة الثلاث منذ عام 1970، ورفض طهران الاستجابة للمساعي والدعوات الصادقة والمتكررة لدولة الإمارات العربية المتحدة لحل القضية عن طريق المفاوضات المباشرة أو اللجوء إلى محكمة العدل الدولية لتسوية هذه المسألة.

طهران تعلم أن فرض سياسة الأمر الواقع لن يجدي نفعا، سيما وأنها قد انتهكت سابقا مذكرة التفاهم التي وقعتها مع أبوظبي في عام 1992، وذلك بتعزيز وجودها العسكري في الجزر المحتلة، الخطوة الإيرانية ترسل رسالة سيئة في وقت حرج يجري فيه الحد يث عن تصعيد خطير بالمنطقة، وهي تتعارض مع الرسائل المطمئنة التي حملها المسؤولون الإيرانيون لدول الخليج العربي خلال زياراتهم المتكررة، وهي سلوك قد يغير المنحى الإيجابي للعلاقات الثنائية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية إيران الإسلامية.

إذا كانت طهران جادة فعلا في ما تعلنه عن رغبتها في علاقات إيجابية مع دول الخليج، وكسر حواجز الريبة والشك، فعليها أن تبادر إلى إلغاء أي تدابير أو إجراءات نفذتها في جزيرة أبو موسى والشروع في مفاوضات مباشرة مع دولة الإمارات أو قبول التحكيم الدولي.