يمكن اعتبار توقيع مذكرة التفاهم بين حكومة السلطنة والحكومة الليبية لإنشاء شركة قابضة مشتركة برأسمال يبلغ 500 مليون دولار، حدثا اقتصاديا عزز نهج السلطنة والجماهيرية الليبية في مد الجسور والتعاون العربي الاقتصادي الذي سيمكن حكومتي البلدين الشقيقين من تنفيذ مشاريع مشتركة تنفيذا لما ورد في نص مذكرة التفاهم التي وضعت مسار عمل الشركة المتعددة الاغراض لتنفيذ مشاريع استثمارية في السلطنة والجماهيرية الليبية.

وعند مراجعة اقتصادي البلدين الشقيقين يمكن الوقوف عند عدد من الانشطة المشتركة، فالسلطنة دولة نفطية وكذلك الجماهيرية وكلا البلدين يعملان على تطوير الصناعة البتروكيمياوية سواء في الاستكشافات او في الانتاج، وللدولتين شركتين وطنيتين لهما خبرة جديرة بالثقة في اقتصاديات وتجارة النفط انتاجا وتكريرا وتصديرا.

ويمكن ان يكون هناك تعاون بين شركة تنمية نفط عمان وشركة النفط الوطنية الليبية عن طريق تبادل الخبرات والقيام بالمشاريع المشتركة.

وكما أن للسلطنة اطلالات وسواحل تمتد من ثغر الخليج العربي إلى بحر العرب والمحيط الهندي فإن للجماهيرية الليبية أطول ساحل على البحر الأبيض المتوسط من اية دولة اخرى مطلة على هذا البحر الحيوي لتجارة العالم وسياحته.

وفي هذا الاطار يمكن أن تكون هناك مشاريع مشتركة في تنمية الثروة السمكية وتبادل الخبرات بين المؤسسات الحكومية والخاصة للبلدين الشقيقين.

وكما أن السلطنة تعتبر مشتى سياحيا ومقصدا آمنا للسائح العربي والأجنبي فإن الجماهيرية الليبية تتمتع بميزات سياحية كبيرة وبمناخ معتدل على طول السنة، وبذلك ستكون هناك فرص ثرّة للتعاون في الانشطة السياحية بين البلدين.

وللموقع الجغرافي للبلدين الشقيقين السلطنة والجماهيرية أهمية استراتيجية اقتصادية، اذ يمكن اعتبار السلطنة بوابة العرب نحو آسيا لتكون وسيطا تجاريا بين العالم العربي وآسيا، كذلك فإن الجماهيرية الليبية تحتل موقعا وسطا مطلا على البحر المتوسط لتكون نقطة انطلاق مهمة لأوروبا في شمالها كما انها الساحل الأكبر لافريقيا على المتوسط ويعطي الجماهيرية هذا الموقع أهمية تجارية كبيرة يمكن أن تغني انشطة الشركة العمانية ــ الليبية استيرادا وتصديرا وربط مشرق العرب بمغربهم.