تشهد الساحة السياسية في السودان حالياً، تداعيات البحث المكثف عن حلول واقعية، قابلة للنفاذ، لأزمة دارفور. ومعلوم أن ملف الأوضاع في هذا الإقليم، تداخلت فيه منذ أكثر من عام تأثيرات الدورين الدولي والإقليمي، بهدف احتواء تدهور الأوضاع الأمنية والإنسانية في ولايات دارفور الثلاث.

ومجددا يصوِّب المراقبون أضواء التحليل لاستكشاف مسارات الحلول الممكنة في دارفور، بعد أن صار المجتمع الدولي شريكا في رسم «خريطة الطريق» للتسوية الشاملة لأزمة الإقليم.

ومن بين أهم مستجدات ملف دارفور حاليا، المعطيات المرتبطة بالزيارة التي قام بها ـ خلال اليومين الماضيين ـ ريتشارد وليامسون، المبعوث الأميركي الخاص إلى السودان. ورغم التكتم الشديد الذي أحيطت به نتائج هذه الزيارة، إلا أن الخطوط العريضة المتصلة بالموقف الأميركي تجاه السودان، ترتسم فيها حاليا توقعات بتبلور رؤية أميركية جديدة لملف «أزمة دارفور».

وإجمالا، تخلص تحليلات المراقبين للقول إن واشنطن تسعى إلى التوفيق بين إحلال السلام وعدم الإفلات من العقاب، وذلك باستصحاب التداعيات السياسية والقانونية التي أضيفت إلى ملف أزمة دارفور، فزادته أثقالا على أثقاله، بعد مذكرة لويس أوكامبو المدعي العام للمحكمة الجنائية، التي يطالب فيها بتوقيف الرئيس السوداني عمر البشير.

ومما يجتذب الانتباه، عبر تسليط الضوء على زيارة وليامسون للخرطوم، في معطياتها الرئيسية، إشارته إلى قناعة راسخة بحل أزمة دارفور عن طريق السودانيين أنفسهم.

إن مواقف عدة منظمات إقليمية في مقدمتها المؤتمر الإسلامي والجامعة العربية والاتحاد الإفريقي قد اتجهت إلى التأكيد على أهمية توجيه الجهود على المستوى الدولي كله، صوب إيجاد حلول سياسية لأزمة دارفور، لهذا فإن السلام بالإقليم يحتل أولوية قصوى