تشكل المملكة ومصر بما لهما من ثقل في مضمار السياسة العربية والدولية قطبين أساسيين في أي محاولة جادة للخروج بالمنطقة من مأزقها التاريخي الذي انتهت اليه والوصول إلى حل لكثير من قضاياها العالقة والتي لاتهدد الأمن والسلام في المنطقة فحسب بل تضع الأمن والسلام العالميين على محك الاختبار وتعرض مصالح كثير من الشعوب والأمم للخطر وذلك انطلاقا من الموقع الجغرافي والاقتصادي والثقافي للمنطقة.

من هنا تأتي أهمية التنسيق المستمر بين المملكة ومصر وذلك لتوحيد المواقف في مختلف القضايا ومتابعة المستجدات خاصة فيما يتعلق بالوضع الفلسطيني الذي لايزال يعاني من حالة التمزق في الجانب الفلسطيني من ناحية ومن ناحية اخرى استمرار المعاناة في ظل التعنت الاسرائيلي واستمرار سياسة الاجتياح والاغتيال والحصار التي يعاني منها الشعب الفلسطيني وكذلك التذرع بأي حدث لممارسة مزيد من القمع ضد الفلسطينيين العزل الذين يعانون دون أن يجدوا حلا يخرجهم من حالة الحصار الذي احكمته اسرائيل ضدهم.

ويأتي التنسيق بين المملكة ومصر في ظل تراجع الدور الدولي الذي كان ينبغي أن تنهض به الدول المحبة للسلام والحريصة على استقرار المنطقة ومن شأن التنسيق بين هاتين الدولتين العربيتين ان يفضي إلى اشعار هذه الدول بأهمية العمل من أجل الوصول إلى حل يفضي إلى سلام عادل وشامل في المنطقة.

في هذا الاطار تأتي اهمية الزيارة التي يقوم بها خادم الحرمين الشريفين إلى مصر للتباحث مع الرئيس المصري فيما يعود بالخير والسلام على المنطقة وقضايا الأمة العربية.