قال هانس غيرت بوترينغ رئيس البرلمان الأوروبي: إن سياسة سورية بقيادة الرئيس الأسد أثبتت صوابيتها، والعالم برمته يعي اليوم أن لا سلام في المنطقة دون سورية.

هي شهادة أخرى من مسؤول رفيع المستوى تنسحب على شهادات كثيرين سبقوه في زيارة دمشق، وعكسوا من خلالها ما لمسوه في سورية بأن السلام ديدنها ونهجها الاستراتيجي وأن هذه الانطباعات والتصريحات لم تكن من قبيل المجاملة الدبلوماسية وإنما تعكس الموقف السوري الدائم الساعي إلى سلام عادل وشامل في المنطقة. ‏

ولا حاجة للتذكير مجدداً بأن سورية سعت منذ تسعينيات القرن الماضي من أجل هذا السلام العادل الشامل منذ انطلاقته في مدريد ثم في واشنطن، وبات معروفاً للعالم بأسره أن سورية متمسكة بهذا السلام وأن الآخرين هم الذين أجهضوا مسيرته، أي إسرائيل ومعها الولايات المتحدة، باعتراف مسؤولين أميركيين ومنهم مادلين أولبرايت التي أوضحت مؤخراً هذه الحقيقة وأكدت أن إيهود باراك هو الذي تهرب من إكمال عملية السلام مع سورية. ‏

كما نقرأ في تصريحات السيد بوترينغ أنه يفترض بأوروبا أن تضطلع بدورها كاملاً في المنطقة، وأن تتفهم أكثر حقيقة الصراع العربي ـ الإسرائيلي بما يعنيه من حقوق عربية ضمنتها جميع القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة، وأن تراجع الدور الأوروبي عن قضايا المنطقة خلال السنوات الماضية لا يمكن تسويغه وخاصة أن دول المنطقة مقدمة على شراكة مع أوروبا وهذا يتطلب أن يلعب الأوروبيون دورهم الحقيقي الذي يعكس مصالحهم ومصالح شعوب المنطقة، وهذا لا يمكن أن يقوم في منطقة مضطربة وتعاني شعوبها من الاحتلالات والحروب والعدوان. ‏

وعلى هذه القاعدة فالسلام العادل الشامل الذي هو مطلب سورية والعرب جميعاً هو الذي يهيئ الظروف المثلى للتعاون بين الدول.. وسورية التي تمتلك خبرة سياسية حقيقية وأثبتت التجارب مصداقيتها في الحرص على أمن وسلام المنطقة تمد يداً مخلصة للأوروبيين وللمجتمع الدولي برمته لتحقيق هذه الغاية.‏