الديمقراطية تظل مطلبا، ليس في موريتانيا وحدها، وإنما في كل مكان.ولئن كان الانقلاب على الشرعية، في موريتانيا، قد أطاح بديمقراطية ذلك البلد، فإن الأمل يبقى في أن تعود الديمقراطية، بكل مؤسساتها، في أسرع وقت ممكن، ذلك ـ باختصار ـ لأن التداول السلمي للسلطة يجنب الدولة ـ أي دولة ـ الفرقة، والانقسام، والنزاعات.
انقلاب موريتانيا، أصبح أمراً واقعاً، ولا يمكن مجابهة هذا الأمر الواقع، إلا بالحكمة، والتعقل، والتفاهم، وتلك مسؤولية الموريتانيين، بكل انتماءاتهم السياسية، تماما مثلما هي مسؤولية الانقلابيين.
إنه لمن المفرح، إلى حد بعيد، أن يتعهد الانقلابيون بالمحافظة على المؤسسات الدستورية، خلال اجتماعاتهم بوفود الجامعة العربية، والاتحاد الإفريقي، ووفود دولية.. وإنه لمن المفرح أيضا، تعهدهم بتنظيم انتخابات رئاسية، في أقرب وقت.. وإنه لمن المفرح ـ ثالثا ـ تعهدهم بفتح أبواب الحوار مع كافة ألوان الطيف السياسي، في موريتانيا.
إننا لنرجو أن يترسم الانقلابيون في موريتانيا خطى الجنرال أعلي ولد محمد فال، الذي أوفى بتعهداته في تسليم السلطة للشعب، بعد انقلابه الشهير على الرئيس ولد الطايع.لقد دخل الجنرال فال التاريخ.. وإننا لنرجو ألا يخرج من التاريخ الجنرال محمد ولد عبدالعزيز.
