مع روعة حفل افتتاح دورة الألعاب الأولمبية في بكين وانبهارنا بالعروض التي شدتنا إليها، كان فخرنا كبيراً بابنة الإمارات سمو الشيخة ميثاء بنت محمد بن راشد آل مكتوم وهي تحمل علم الدولة في طابور العرض وسط أعلام 205 دول، لتكون بذلك أول عربية ترفع علم بلادها خليجياً وعربياً وقارياً ودولياً وأولمبياً.

اختيار رادف إنجازات ومشاركات ونجاحات عديدة للاعبة ميثاء في مجال الكاراتيه والتايكواندو خلال مسيرتها الرياضية التي بدأت عام 2000، حققت خلالها ميداليات في بطولات ومنافسات على الصعيد الخليجي والعربي والإقليمي، وهي ماضية بقوة وثبات نحو تحقيق المزيد في رفع اسم وعلم الدولة في المحافل الرياضية العالمية.

الشيخة ميثاء بنت محمد المقلة في الحديث عن نفسها، نقترب منها أكثر في كل منافسة أو بطولة تشارك فيها، سمعناها على الشاشات في دورة تلتف فيها وسائل الإعلام حول الأبطال تقول إنها ستجعل بلادها فخورة بها، وفي منتهى التواضع تطرقت في حديثها إلى خصومها الذين ستقابلهم بدءا من الثاني والعشرين من أغسطس الجاري وستستفيد من خبراتهم وسجلهم الحافل بالإنجازات.

الشيخة ميثاء لمن لا يعرف عنها الكثير هي قائدة فريق زعبيل للكاراتيه والتايكواندو وبطلة دولية حائزة على عدة ألقاب عربية وقارية ودولية في الكاراتيه. وفي العام 2006 نالت لقب أفضل رياضية عربية عبر استفتاء جماهيري، وهو اللقب الذي أسعدها كثيرا، وتعتبر ميثاء بنت محمد أول عربية تتسلم الجائزة الدولية للعب النظيف للعام نفسه، وهي الجائزة التي تقدمها اللجنة الدولية للعب النظيف على مستوى العالم في مختلف الرياضات منذ العام 1963، ولا تعطى إلا لمن تنطبق عليه الشروط والمواصفات الدقيقة الموضوعة من قبل اللجنة، التي لم تمنح منذ إنشائها إلا لـ 400 رياضي من جميع دول العالم، نالتها باعتبارها نموذجاً يحتذى في البطولات والانجازات والروح الرياضية واللعب النظيف.

بطلتنا الأولمبية لها أيضاً أدوار البطولة في أعمال إنسانية وخيرية وقد طوعت الرياضة لتحقيق الكثير من المبادرات التي أطلقها والدها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إذ لها مشاركات في مسيرات خيرية دعما لمبادرة «دبي العطاء» التي تستهدف تأمين الاحتياجات التعليمية لأكثر من مليون طفل في الدول الأشد فقراً، ولبت دعوة والدها حين كلف أنجاله وكريماته في رمضان الماضي كي يكونوا سفراء للحملة داخل وخارج دبي، فكان السودان وجهة سمو الشيخة ميثاء حيث التقت هناك بالأطفال ونقلت مشاهداتها إلى سموه.

ميثاء التي تتطلع خلال الأيام القليلة المقبلة لتقديم الصورة المشرفة وتجعل بلادها فخورة بها، نقول لها: الإمارات كلها تفخر بك ابنة تبذل كل ما في وسعها لرفعة شأن بلادها، وبطلة عادت إليها من كل بطولة شاركت فيها بأرفع الأوسمة والميداليات ومواطنة لها في كل القلوب مكانة ومعزة، إلى الأمام يا ميثاء.. ووفقك الله.

fadheela@albayan.ae