اعلان رئيس الوزراء نادر الذهبي تخفيض أسعار المشتقات النفطية بنسبة 5% اعتباراً من فجر اليوم التزام الحكومة الكامل والدقيق بتوجيهات جلالة الملك عبدالله الثاني الداعية الى بذل كل الجهود الممكنة للتخفيف عن المواطنين ومساعدتهم في تجاوز الصعوبات الاقتصادية والمعيشية التي يمرون بها نتيجة ارتفاع اسعار النفط والمواد الغذائية عالمياً..
ولئن حرص الرئيس الذهبي خلال لقائه يوم امس الفعاليات الشعبية والرسمية في لواء الرويشد على التأكيد على التزام الحكومة بما كانت وعدت به وهو اعادة النظر في اسعار المشتقات النفطية كل شهر ووفق معادلة تأخذ بالاعتبار اسعار النفط خلال ثلاثين يوماً وليس بناء على سعر النفط خلال اليوم الذي سيتم فيه اقرار التسعيرة الجديدة للشهر اللاحق للقرار، فانما كان يستهدف لفت الانظار الى مسألة مهمة وهي ان هذه الاسعار لن تأخذ طابع الارتفاع المضطرد كل شهر ولا الانخفاض المتوالي بالتأكيد بل سترتفع أو تنخفض وفق هذه المعادلة المحددة والعادلة والتي رأينا ترجمتها يوم امس بالتخفيض على أسعار المشتقات النفطية والتي يخضع سعرها لاحقاً للمعادلة التي تنظم هذه الآلية والتي لا يختلف اثنان في وطننا على ان ارتفاعها عالمياً أو انخفاضها ليس قرارنا أو بيدنا..
واذ جاءت جولة رئيس الوزراء في لواء الرويشد والحوار الذي اجراه مع أبناء اللواء ترجمة عملية لدعوة جلالة الملك الفريق الحكومي بالنزول الى ''الشارع'' والاستماع الى مطالب الاردنيين والوقوف على مشاكلهم والاطلاع الميداني على همومهم فان ما كشف عنه الرئيس الذهبي من معلومات يكتسب أهمية اضافية، ان لجهة عزم الحكومة على تنفيذ مشروع توسيع حقل الريشة حيث تقدمت اربع شركات عالمية كبرى بعروض للبدء بالمشروع وبشكل يسهم في مضاعفة الانتاج، الأمر الذي سيكون له اثره الواضح في الحد من مشكلتي الفقر والبطالة في تلك المنطقة من المملكة أم لجهة استعداد الحكومة لتدريب وتأهيل سكان المنطقة على نفقتها ليشغلوا فرص عمل في المجالات الفنية التي تحتاجها الشركات..
ولعل ما دار من حوار ونقاشات وما استمع اليه رئيس الوزراء من مطالب للمواطنين في لواء الرويشد واجابات الرئيس الذهبي على تلك القضايا والملفات بشفافية وصراحة ووضوح ورفضا لمنح الوعود التي لن تكون الحكومة قادرة على تنفيذها يؤكد جدية الحكومة في المضي قدما في تنفيذ برنامجها الذي التزمت به أمام قائد الوطن وممثلي الشعب ونالت على أساسه الثقة وهي بذل الجهود ووضع الخطط والآليات والجداول الزمنية لتنفيذ حزمة المشاريع التنموية والاصلاحات الضرورية في مختلف المجالات والأصعدة وعلى رأسها الملف الاقتصادي والاستثماري وبما يضمن التخفيف على المواطنين لمواجهة الصعوبات التي يواجهونها وجذب المزيد من الاستثمارات العربية والاجنبية لايجاد المزيد من فرص العمل والحد من مشكلتي الفقر والبطالة وايضا توفير الدعم للأسر الفقيرة واصحاب الدخل المحدود اضافة الى تجويد الخدمات الثقافية والصحية والتعليمية والبنى التحتية..
