اتصل القارئ «حسن» وتطرق في حديثه إلى مواضيع شتى توقفت عند ما شعرت أنه من الأهمية التنبه إليه، وقد أوشكت السنة الدراسية أن تبدأ والذي يتعلق بسلوك العشرات من الأبناء خاصة تلاميذ الحلقتين الأولى والثانية.

يقول القارئ: سمعنا بالحملة التي أطلقتها الإدارة العامة لشرطة دبي لضبط المنحرفين والشواذ من الأبناء الذين سلكوا سلوكا خاطئا وانحرفوا عن الصواب، في محاولة «عسكرية» للتصدي لمشكلة كان من الممكن أن نكون في غنى عنها لو أن الأسر مارست دورها بالشكل الصحيح، ولو أن أولياء الأمور أولوا صغارهم عناية ورعاية في خضم ما يتعرضون له من رياح تأتيهم من الشرق والغرب وبنوا حولهم سياجا من الأخلاق يتحصنون به فلا يقعون فريسة الأيدي والعقول التي تلتقطهم في غياب أحضان الوالدين.

و يضيف قائلا: لا شك أن الحملة ستمنع على تواجدهم في العلن وحضورهم على الملأ في المراكز التجارية والأسواق وغيرها على الهيئة التي اختاروها لأنفسهم، إذ أصبح الكثيرون منهم يعرفون من بعيد من هندامهم الخارجي الذي يكون أقرب إلى مظهر الفتيات لبساً ومشية وتصرفات.

لكنه يتساءل: ولكن هل ستتمكن حملات الشرطة من منع وجودهم والقضاء عليهم ؟ يجيب.. بالطبع لا، لأنه من - وجهة نظره - يكون الوقت قد فات ومن دخل هذا العالم وانزلق في هذه الهاوية لن يردع ولن يتراجع عن طريق مشى فيه زمنا بعيدا عن الرقابة التي كان من المفترض أن تكون الوقاية للأبناء والحماية لهم من زلة الوقوع في مثل هذه المنحدرات.

هنا يطالب القارئ «حسن بأهمية الثقافة السلوكية في المدارس تكون مرادفة لما يتلقاه الطالب في بيته، من خلال جلسات خاصة للوالدين مع الأبناء وتبيان أمور كثيرة لهم ليس بالضرورة أن يكون خوضا في التفاصيل، ولكن بقدر ما يفي بالغرض فتكون تلك النصائح الدرس الأول الذي يبعد عنهم شرور ما يتعرضون له خارج البيت».

هنا يقول ليس بالضرورة أن يكون الوالدان خبيرين في التربية أو من أصحاب الشهادات العليا حتى يتمكنوا من إيصال ما في رأسهم إلى أبنائهم، فرحمة الله على آباء لم يكونوا يعوا من أمر المدارس شيئا، كانوا بالفطرة يدركون كل الأشياء ويعون أفضل أساليب التربية.

يقول ويتمنى أن تولي وزارة التربية والتعليم والسلطات القائمة على أمر التربية في الدولة هذا الجانب في حياة الأبناء شيئا من الاهتمام والرعاية، وألا تعول في هذا على مؤسسات اجتماعية أخرى، فالسلوكيات الشاذة التي يسلكها بعض الشباب والمراهقين مردها إلى ما تلقاه في الصغر خيرا كان أم شرا.

fadheela@albayan.ae