إذا كانت الولايات المتحدة قد أعلنت رسميا أنها لن تفرج عن المتهمين في معتقل جوانتانامو‏,‏ حتي لو برأتهم المحكمة‏,‏ مخالفة بذلك الأعراف القانونية المألوفة‏,‏ فليس من حقها أن تنتقد حكم القضاء المصري بحبس الدكتور سعد الدين إبراهيم سنتين بتهمة تشويه سمعة مصر‏,‏ والمثل يقول‏:‏ إذا كان بيتك من زجاج فلا تقذف الآخرين بالحجارة‏.‏

الحكم الذي صدر ضد الدكتور إبراهيم مستند لاشك إلي حجج قانونية‏,‏ ولم يصدره القاضي جزافا‏,‏ والأصل في الأشياء أن نحترم أحكام القضاء‏,‏ كما أن الحكم ليس نهائيا ومازال قابلا للاستئناف‏,‏ فيحصل علي البراءة أو تتأكد إدانته ويتم تثبيته أو تخفيفه‏,‏ لذلك يجب ألا نتعجل الأمور ونقفز فوق الأشياء‏,‏ أو نلقي الاتهامات جزافا‏,‏ أو نفترض دائما أن هناك نية مبيتة ضد هذا الشخص أو ذاك‏.‏

القانون هو القانون‏,‏ ولكل دولة خصوصياتها وظروفها وحقها في أن تسن ما تشاء من تشريعات لحماية السلام الاجتماعي فيها‏,‏ وتنظيم الحقوق بين أبنائها‏,‏ ومادام القانون يطبق علي الجميع بلا استثناء‏,‏ فليس لأحد الحق أن يتدخل لينتقد تطبيقه علي شخص ما من المفروض أنه يعرف جيدا نصوص القانون وعقوباته‏,‏ وكان لابد أن يلتزم بأحكامه حتي لا يعرض نفسه للمساءلة‏.‏