بعث أحد القراء يتحدث حول أهمية بطاقة الهوية واستخداماتها المتعددة، التي من الممكن لو روعي فيها جوانب كثيرة لأغنت السلطات عن إجراءات كثيرة وسهلت عليها وعلى صاحب البطاقة أموراً كثيرة، نتوقف عند النقاط التي أوردها القارئ دعماً لمشروع السجل السكاني وبطاقة الهوية من حيث الاعتداد لها للحصول على الخدمات.
وفيها يقول «إن بطاقة الهوية التي تمنح للشخص مواطناً كان أم مقيماً بعدة إجراءات وخطوات تدقيق للتحقق من هوية الفرد وتخزين الأوراق الثبوتية بها ومنح رقم موحد لصاحبها، لا تزال مغيبة ومعظم الجهات لا تعترف بها وغير مدركة لأهميتها، ولا تستغل هذه البطاقة للتخفيف عن المتعاملين معها، علماً بأن بطاقة الهوية قادرة على تقديم بيانات فورية عن صاحبها، ويمكن تحديثها بصورة آمنة مع ضمان الخصوصية.
هذه البطاقة التي لا يمكن تزويرها لتمتعها بخواص أمنية عالية من الخارج (هيكل البطاقة)، أما الشريحة الالكترونية فهي التي يستحيل تزويرها أو الحصول على بيانات مشفرة بداخلها إلا بمفاتيح رقمية وهي خاصية معروفة وعالمية.
الميزة التي تتمتع بها البطاقة هي استغلال البيانات الموقعة إلكترونياً لا يملك تغييرها أو حتى العبث بها إلا من المصدر الرئيسي وبالإمكان ملء الاستمارات الالكترونية بكل دقة وسرعة خلال ثوان بدلا من تعبئة النماذج لكل جهة، ومن ناحية أخرى يمكن استغلال المساحة الفارغة في الشريحة الالكترونية لتخزين بيانات تخص حاملها يمكن قراءتها من خلال قارئ آلي لا يزيد سعره عن 50 درهماً وهو متوفر في معظم الكمبيوترات.
ويمكن لبطاقة الهوية من تعريف الشخص الكترونياً، وهو في البيت (خلف الشاشة) عن طريق الكمبيوتر والانترنت، ولا يمكن لشخص أن ينكر هويته أو هوية الحاصل على الخدمة الكترونياً. وهي خاصية معروفة وعالمية، وبالتالي توفر هذه الخاصية على الجهات الحكومية والخاصة الكثير من المال، الذي ينفق على أمن المعلومات والتحقق من هوية الأفراد عن طريق الانترنت أو صرف أجهزة تقنية لذلك.
اليوم بإمكان أي شخص أن يحصل على خدمات بنكية بالنيابة عن صديق أو أخ أو غريب إذا ما كان يعرف تاريخ ميلاده واسم المستخدم الذي يمكن تخمينه عادةً ولكن مع الهوية لا يمكن ذلك حيث أن البصمة لا يمكن تزويرها وفي حال ضياع البطاقة يمكن فوراً إيقاف التعامل الالكتروني بها، وبالتالي حماية الأفراد من الغش والتحايل الالكتروني، أيضا من الممكن المحافظة على الأطفال بتقييد دخولهم على الانترنت من المواقع المخلة بالآداب مثلاً.
ويقدم القارئ أمثلة على التبذير الحكومي وأموالا تضيع هدرا في إصدار بطاقات كثيرة مثال البطاقة الصحية، بطاقة الضمان الصحي، الدرهم الالكتروني، بوابة الإمارات، بطاقة رجل الأعمال، بطاقة العمل، بطاقة الشؤون قريباً، رخصة السواقة، شهادة الميلاد، عقد الزواج، بطاقة الطالب الجامعي، بل إن كاتب العدل في دبي يمكن أن يكون إلكترونياً بواسطة بطاقة الهوية وتوثيق العقود وتوقيعها الكترونياً مع ضمان الوقت لذلك دون الحاجة لفتح 50 مقراً لتقديم الخدمة.
مقترحات أطرحها من قارئ علها تكون جديرة باهتمام السلطات والعمل على الاستفادة من كم استعمالات هذه البطاقة ذات الخاصية متعددة الاستخدامات.
