الزحام في المراكز التجارية في دبي لا وقت له ولا موعد، والأقدام لا تنقطع عنها منذ لحظة افتتاحها وحتى ساعة الإغلاق آخر الليل، الأمر الذي يعني أن صلوات أربعة فروض تقام في مصلياتها التي هي أيضا عديدة في هذه المراكز وأعداد المصلين ـ كما يصفهم ـ القارئ عبد القادر الملا هي أيضا ليست قليلة، ولله الحمد.

ما ينقص هذه المصليات سواء كانت في «سيتي سنتر» ديرة أو غيره هو وجود إمام يؤم المصلين حتى لا يكونوا عرضة لموقف حدث قبل أيام عند صلاة الظهر إذ فوجئ المصلون بأن اعتلى مكان الإمام وأمهم شخص لا يجيد الإمامة بتاتا، ولم يتمكن حتى من قول «الله أكبر» فتبرع أحد المصلين خلفه بإنقاذ الموقف والجهر بـ (الله أكبر).

المثير ـ كما جاء على لسان القارئ ـ ما تردد على ألسنة الناس بعد الصلاة حول هوية الشخص الذي أمهم في الصلاة هو شخص غير عاقل، بل مجنون يتردد على المركز حاله حال الآخرين ودخل المصلى وأم بهم من غير أن يكون مستوعبا لما يدور حوله ولا مدركا لما يفعل وقف ووقف المصلون خلفه ولم يكتشفوا حقيقته إلا بعد الصلاة !

هنا يتساءل القارئ الذي كان من بين المصلين هل يجوز ما حدث، وهل يعجز أصحاب هذه المراكز وهم معروفون بالخير والبر أن يتقاعسوا عن تعيين أئمة للمصليات الموجودة في هذه المراكز، التي تتكامل فيها كل الخدمات التي تهم المتسوقين، خاصة أولئك الذين يقضون ساعات طويلة، ولا ينقصها إلا تخصيص أئمة مؤهلين لإمامة الناس في صلواتهم.

ملاحظة أخرى يقدمها حول مصلى الرجال والنساء في مركز «بن سوقات» في الراشدية مدخلاهما من مكان واحد، ويكون الزحام على أشده عند خروج المصلين والمصليات بعد صلاة المغرب تحديدا، حيث تتواجد أسر كثيرة في المركز ويدركهم هناك وقت صلاة المغرب.

وفي هذا يتمنى القارئ تغيير مدخل أحد المصليين أو تخصيص مصلى آخر للنساء بعيدا عن الرجال أو العكس، فلا يكون في الاندفاع لحظة الخروج ما يسبب حرجا للمصلين أو المصليات.

نتمنى على الجهات المهنية بالإيعاز إلى إدارات المراكز بتعيين أئمة للمصليين باعتبارهما ضمن تلك الخدمات الملزمة بها المراكز، فليس كافيا وجود مكان للصلاة، ما لم يكن مجهزا ومهيأ لذلك وبه من يؤم المصلين لا أن تترك لكل من رغب أن يؤم الناس يعتلي المكان ويفعل ما يحلو.

نضع الأمر بين يدي دائرة الأوقاف والشؤون الإسلامية في دبي، وأن يكون ما جاء في الزاوية بمثابة البداية لتصحيح أوضاع المصليات في المراكز التجارية، وتهيئتها بما يتلاءم وحاجة المتسوقين من مرتادي هذه المراكز.

fadheela@albayan.ae