تكهنات كثيرة تنطلق في الشرق الأوسط هذه الأيام حول مسار واحتمالات المفاوضات غير المباشرة بين سوريا وإسرائيل‏..‏ وتتباري المصادر الإسرائيلية في إشاعة سيناريوهات سياسية لهذه المباحثات وليس أدل علي ذلك من أن صحيفة التايمز البريطانية ذكرت أمس الأول استنادا إلي مصادر إسرائيلية أن إيهود أولمرت رئيس الوزراء الإسرائيلي يبذل محاولات حثيثة لإبرام اتفاق سلام مع سوريا قبل استقالته من منصبه‏.‏

وتضيف الصحيفة أن سوريا تقترب من الموافقة علي علاقات طبيعية مع إسرائيل وأنه تم التوصل إلي الخطوط العريضة للاتفاق في مباحثات غير مباشرة تتم برعاية تركية‏.‏

مثل هذه التكهنات وغيرها من المرجح أن تستمر‏..‏ وتروج لها إسرائيل لخدمة أغراض ومقاصد سياسية في هذه الفترة المضطربة والدقيقة من أزمتها الداخلية‏.‏

وأيا ما يكن الأمر‏,‏ فإن ثمة نقطة جوهرية لا خلاف من حولها‏,‏ وهي أن المفاوضات هي السبيل لحل النزاعات والصراعات في المنطقة‏.‏ ذلك أن القوي الدولية الفاعلة وكذا القوي الإقليمية المؤثرة تكاد تتوافق في رؤيتها تجاه أهمية المفاوضات باعتبارها السبيل الذي يكفل اقرار السلام والأمن في المنطقة‏,‏ بشرط أن تستهدف المفاوضات إعادة الحقوق التاريخية المشروعة إلي أصحابها‏.‏

وهنا يتعين الإشارة إلي أن إسرائيل تراوغ دائما في التفاوض حول السلام‏..‏ ويكفي ذكر أن المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية التي أطلقها مؤتمر أنابوليس للسلام في نوفمبر الماضي لم تحقق أي تقدم يعتد به‏.‏