في ظل مناخ سياسي هادئ نسبيًا في لبنان الآخذ في التعافي بصورة مرضية ومنطقية، منذ تعاهد الأفرقاء اللبنانيين في اتفاق الدوحة التاريخي، الذي وضعهم على الطريق الصحيح، وبعد ثلاثة أسابيع من اجتماعات اللجنة الوزارية، أقر مجلس الوزراء اللبناني وبالإجماع البيان الوزاري الذي سيرفعه إلى البرلمان لنيل الثقة.
وإقرار البيان الوزاري يشكل خطوة أخرى مهمة واستراتيجية نحو قطف ثمار أخرى من قطوف اتفاق الدوحة، الذي أعاد الطمأنينة وفتح الطريق أمام العودة إلى شواطئ الحوار، وانطلاق الحياة الرسمية إلى مسارها الطبيعي الذي يخدم الناس والوطن، ويفتح الآفاق نحو المستقبل والاستقرار والبناء، يدًا بيد، لتعويض فترة الجمود الحكومي.
والخطوة المقبلة وهي نيل حكومة الوحدة الوطنية اللبنانية الثقة البرلمانية ستكون أسهل مراحل المرور إلى الانطلاقة الفاعلة وإنجاز الاحتياجات الشعبية اليومية، وإعداد البرامج والخطط نحو ترميم التلف جراء الفترة المظلمة التي مر بها لبنان .. والعبور نحو إقرار قانون الانتخابات، ليكتمل بذلك موسم القطاف الرئيسي لاتفاق الدوحة .. والعبور جميعا نحو مربع التعايش السلمي النموذجي.
