إسرائيل وبعض الإعلام الغربي لا يكفون عن التشويش على العلاقات السورية ـ الإيرانية، ويحاولون بكل السبل وضع هذه العلاقات في خانة البازارات السياسية البعيدة كل البعد عن المبادئ السورية الواضحة، والمعلنة، والقائمة على ثوابت وطنية.
هم يبثون الأكاذيب، ويضعون الألغام، ويقولون ما لا يقبله عقل، على الرغم من أن الواقع يؤكد بالأدلة القاطعة التي لا تحتاج إلى براهين أن العلاقات بين سورية وإيران استراتيجية وعصية على الأخذ، لأنها تقوم على مصالح متبادلة ومشتركة، وعلى ثوابت وطنية سورية، وعلى قناعة راسخة لدى البلدين بأهمية العمل المشترك لكل منهما أولاً، ولأمن واستقرار المنطقة ثانياً.
وهؤلاء المشوشون والمتربصون يدركون بالتأكيد من خلال التجارب الكثيرة أن سورية ليست ممن يبدّلون ثوابتهم وقناعاتهم وسياساتهم حسب الطلب، وأنها لا تساوم ولا تخضع للضغوط، وأن لا أحد في هذه الدنيا يمكنه أن يفرض على سورية ما لا تريد.
وخلال السنوات القليلة الماضية حاولت إسرائيل ومعها الكثيرون بمن فيهم الولايات المتحدة الأميركية حرف سورية عن مبادئها، واستخدموا لهذه الغاية مختلف وسائل الترغيب والترهيب، وكانت النتائج مخيبة لآمالهم، حتى إن بعضهم اضطر إلى تغيير مواقفه تجاه سورية وليس العكس.
لماذا كل ذلك؟ لأن سورية على صواب، وعندها خبرة متجذرة في كشف الخفايا والمناورات، ومعرفة من العدو ومن الصديق.
وهنا لا بدّ من الإشارة إلى أن إسرائيل هي قوة احتلال وعدوان وهيمنة، وهي العدو الأول لسورية والعرب عامة، ولأنها كذلك فهي تدرك أن هناك تعارضاً تاماً بين كينونتها وبين علاقات استراتيجية راسخة سورية ـ إيرانية كهذه تقوم على الأمن والاستقرار والمصالح العامة للمنطقة.
وعليه يبدو من غير المدهش أن تصطاد إسرائيل في الماء العكر، وتبثّ الأكاذيب وهي تحاول التأثير على علاقات سورية وإيران.
ولا تكتفي إسرائيل بذلك بل تدفع حليفتها: الولايات المتحدة للعمل في هذا الاتجاه التخريبي، وقد حاولت الأخيرة عبر الضغوط السياسية والاقتصادية وأخفقت.
إذاً الدوافع الإسرائيلية ـ الأميركية الكامنة وراء محاولات التشويش على العلاقات السورية ـ الإيرانية واضحة ومعروفة لجميع المتابعين وللسوريين والإيرانيين، وهذه الدوافع التخريبية تشكل في الواقع عامل دعم لعلاقات البلدين لتكون أكثر من استراتيجية.
