نسمع عن هموم ومشاكل يمر بها المواطنون في بعض المناطق وقد ظننا أنها انتهت واندثرت فمن غير المعقول أن نكون في دولة متطورة

يحكي العالم عن التطور الهائل في مختلف مناحي الحياة فيها وعن التطور العمراني الكبير الذي تشهده مدن وإمارات الدولة، تعجز عن تقديم خدمة أساسية إلى مواطنيها في بعض المناطق كالكهرباء ـ على سبيل المثال ـ كما هو الحال في عدد من الأحياء والمناطق في إمارة رأس الخيمة، التي يعيش فيها الأهالي معاناة حقيقية بل أزمة كبيرة خلال أشهر الصيف، وهذا هو حالهم منذ سنوات لا تزال على حالها حتى اليوم.

في شعبية تحمل اسم الراحل الشيخ زايد ـ طيب الله ثراه ـ وغيرها تفتك أزمة انقطاع الكهرباء التي أصبحت يومية بالأسر ومن يقطنها وأحالت حياتهم في موسم تقترب درجات الحرارة فيه من 50 درجة مئوية جحيماً لا يطاق، في بيوت بها أطفال وكبار السن تنقطع الكهرباء منذ السادسة صباحا وحتى الثانية عشرة ظهرا، تعود لتنقطع من جديد، لمدد لا تقل عن ست ساعات بل وأحيانا تزيد، ساعات خانقة يضطر خلالها الناس إما الجلوس في السيارات أو الصبر على ما ابتلوا به من إهمال وقصور وتقصير ممن ائتمنوا على خدمة الناس وراحتهم.

إننا نتحدث عن الكثير من الإنجازات، لكننا غير قادرين على تقديم أبسط الخدمات لبعض المواطنين، تلك الخدمات التي من المفترض أنها تكون قد اكتملت منذ سنوات.

إن انقطاع مشهد نسيه المواطنون في مختلف مدن الدولة عدا رأس الخيمة التي لا تزال على الحال هو ذاته دون تغيير.

نعلم أن الكهرباء في إمارة رأس الخيمة تتبع الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه المعنية بأربع إمارات هي عجمان ورأس الخيمة وأم القيوين والفجيرة، فيما تعتمد الإمارات الأخرى وهي أبوظبي ودبي والشارقة على هيئات خاصة بها، الأمر الذي يعني أن العبء لم يعد على الهيئة كما كانت.

ونستغرب عدم قدرتها على تأمين هذه الخدمة للمواطنين في أشهر تزيد الحاجة إليها، إلا إذا كان لدى المسؤولين في الهيئة ما لا علم لنا به، أو مشكلات تتعلق بالميزانية الخاصة بها فلابد من بسطها على مائدة النقاش وإيجاد الحلول السريعة لأزمة طالت حتى يهدأ الناس في بيوتهم.

نعلم أن هناك مشاريع كثيرة ترى الهيئة الاتحادية للكهرباء والمياه أنها في حل من توفير الخدمة لها، خاصة تلك التي لم تقم بالاتفاق والتنسيق معها منذ البداية، بل لم يكن لها علم بها ولها العذر في ذلك والحق معها، لكننا نتحدث عن بيوت المواطنين البسطاء الذين لا بعير لهم في تلك المشاريع ولا ناقة ولا حتى سخلة، هؤلاء لا ذنب لهم ويستحقون أن تشملهم الرعاية والاهتمام وألا تغسل الحكومة يديها من مشاكلهم.

fadheela@albayan.ae