ليس على سبيل الإعلان والدعاية لمياه «زلال» التي تنتجها مصانع تتبع هيئة كهرباء ومياه الشارقة، هي بالفعل مياه صافية ونقية وذات جودة عالية، استعانت خلالها ببيوت خبرة عالمية في مجال تعبئة ومعالجة المياه، إضافة إلى خدمات أخرى كالتوصيل وانتقال سيارات المصنع بين مدن وإمارات الدولة وسهولة أن تكون المياه في متناولهم، فضلاً عن ثبات أسعارها.
جميعها عوامل ساهمت لأن تكون زلال خيارهم الأول، خاصة مع افتتاح المصنع الجديد في منطقة «مليحة» السنة الماضية الذي ضاعف من طاقته الإنتاجية من المياه الجوفية من دون الحاجة لتحلية مياه البحر، كل ذلك جعل المستهلكين أفراداً كانوا أم مؤسسات ينتظرون حصتهم الأسبوعية من المياه.
إلا أنه ومنذ أسبوعين فوجئ الأهالي في إمارة القيوين بانقطاع المياه عنهم من غير سابق إنذار، في وقت تشتد فيه الحاجة إلى المياه، خاصة مياه الشرب، وباستفسار الأهالي عن سبب الانقطاع لم يتلقوا رداً مقنعاً ولا جواباً شافياً يأتيهم، وراحت اتصالاتهم المتكررة هباء مع محاولاتهم لمعرفة أسباب رفض المصنع مدهم بالمياه كعادته منذ سنوات، بل كل ما تمكنوا من معرفته هو توقف السيارات عن الذهاب إلى مناطق أم القيوين، بل حتى عندما استفسروا عن مصير «الجالونات» الخاصة بالمصنع، وكيفية إعادتها إليه، طالبوهم بسندات الوصل التي مضت عليها سنوات.
سألنا إدارة المصنع عن أسباب غياب زلال عن أم القيوين، فجاء الرد على لسان مدير التسويق الذي أوضح أن السبب يتعلق بالتوصيل، إذ كان المصنع قد تعاقد مع إحدى شركات توزيع البترول لإمداد أسطوله بالوقود ونتيجة الضغط على وقود تلك المحطة أثر ذلك على حصول سياراته على حاجتها، مؤكدا انتهاء تلك المشكلة.
وأشار إلى أن المصنع ينتظر وصول دفعة جديدة من السيارات حتى تتمكن الشركة من خدمة المستهلكين في كل مكان، ولحين ذلك وعد مدير التسويق، بتخصيص سيارتين، إحداهما توصل الطلبات إلى منطقة فلج المعلا وأخرى توصل المياه إلى مدينة أم القيوين، اعتباراً من يوم أمس.
وربما كانت مناسبة هنا والمصنع الجديد قادر على زيادة طاقته وإنتاج عبوات بسعات متعددة وفق تصريحات القائمين عليه، وتوجهه لافتتاح أسواق جديدة في المنطقة مع نية التصدير إلى دول عربية وأجنبية أن تكون الزيادة في البداية لصالح الاستهلاك المحلي، حرصاً على ثبات أسعارها، فلا تصبح المياه عندنا حال الإسمنت الذي ننتجه ولا نحصل عليه.
خاصة وأن أسعار زلال تعتبر أقل من غيرها حتى الآن، مع تلميحات تصدر بين الحين والآخر بزيادة سعر العبوة بمقدار درهم واحد لتغطية تكلفة الإنتاج وارتفاع أسعار البترول والديزل ووجود شركات منافسة تبيع بزيادة درهمين وأحياناً ثلاثة.
