تندرج زيارة جلالة الملك الى مدينة السلط والالتقاء بممثلي المدينة في اطار سعيه الموصول ، وجهوده الحثيثة في العمل للتخفيف على المواطنين ، والاخذ بيدهم ، وتحسين مستوى معيشتهم ، في ظل الارتفاعات المتوالية للاسعار ، وتداعياتها السلبية وخاصة على النسيج الاجتماعي والامن والاستقرار.

قائد الوطن وهو الرائد الذي لا يكذب اهله لم ينكر التحديات والصعوبات التي يمر بها الوطن والتي تستأثر بجل وقته واهتماماته ، وتتصدر اجندته واعماله اليومية ، محاولا اجتراح الحلول ، ووضع الخطط الكفيلة لحماية المواطنين والتخفيف من معاناتهم ، وقيادة سفينة الوطن الى بر الامان.

ومن هنا كانت زيارات جلالته واتصالاته المستمرة الحثيثة بالدول الشقيقة والصديقة ، وحثها على الاستثمار في الاردن ، وتقديم كل الدعم والمساندة.

وهذا ما تحقق حيث تمكن الاقتصاد الاردني من الاستمرار في النهوض وتحقيق نسب نمو جيدة تجاوزت الستة في المائة ، بفعل الدعم وبفعل الاستثمارات التي تدفقت على الاردن ، وكان لها اثر كبير في توفير فرص العمل ، والحد من البطالة ، ما اسهم في تحقيق نهضة وارفة الظلال وفي كل المجالات يتفيأ ظلالها الباحثون عن الامن والاستقرار ، في اقليم مهدد بالزلازل والبراكين والتي تنفجر دون سابق انذار.

قائد المسيرة وهو يطمئن المواطنين ، وينثر الامل في ربوع الوطن ، واينما حل ، حريص على الأخذ بالاسباب الحقيقية للنهوض والقضاء على الفقر والبطالة ، وذلك باقامة المشاريع ، وهذا ما اكد عليه خلال زيارته ، حيث شدد على ضرورة البدء بتنفيذ المطار في منطقة الاغوار ، والذي يشكل رافدا حيويا للقطاع الزراعي ، كما ان تنفيذ قناة البحر الاحمر الميت ، تساهم في تعزيز الواقع التنموي في الاغوار ، وتنقذ البحر الميت من الانحسار ، اضافة الى جملة من الفوائد التي من شأنها ان تنعكس على الوضع البيئي والسياحي.

وفي هذا الصدد لا بد من التأكيد على اهتمام جلالته بالقطاع الزراعي ودعوته المستمرة بضرورة العودة الى الارض ، في ظل الاوضاع الاقتصادية وارتفاع اسعار المواد الغذائية الذي فرض نفسه على دول العالم ما يستدعي اعادة النظر في النهج الاستهلاكي واعادة الاعتبار للارض ، والاستثمار في زراعة الحبوب وخاصة القمح ، لتحقيق الامن الغذائي وتوفير رغيف الخبز بكرامة.

ومن هنا فقرار الحكومة المتوقع باعفاء مدخلات الانتاج الزراعي من الضرائب والرسوم يساهم فعليا في التخفيف عن كاهل المزارعين ، ويشكل بداية مشجعة للاخذ بيدهم والعودة الى الارض التي افتقدتهم طويلا.

قائد الوطن وهو يستمع الى مطالب ابنائه واهله ، يعمل جاهدا على تحقيق هذه المطالب بعد دراستها بعناية وهذا ما وعد به جلالته ممثلي الفعاليات في السلط ، مؤكدا بانها ستدرس وتنفذ بسرعة ، وخاصة المتصلة بالتعليم والصحة وتطوير وسط المدينة ، منوها بان زياراته ومتابعاته للمشاريع ولاوضاع المواطنين مستمرة لتحقيق التنمية المستدامة ، ورفع سوية الخدمات.

خلاصة القول: ان زيارة جلالته لمدينة السلط والتي تندرج في سياق اطلاعه على احوال المواطنين والاستماع الى مطالبهم ، الا انها جاءت لتؤكد ان هاجس التخفيف على المواطنين لا يفارق جلالته ، وانه يعمل ليل نهار للنهوض بالاقتصاد الوطني والاخذ بيد الفقراء وضمان الحياة الكريمة ، والمستقبل المشرق لكافة ابناء الوطن.