العلاقات المصرية الإفريقية علاقات تاريخية واستراتيجية تحرص القاهرة دوما علي تدعيمها وتعزيزها للارتقاء بالمصالح المشتركة بين مصر والدول الإفريقية.. وانطلاقا من هذا المعني تأتي جولة الرئيس حسني مبارك لإفريقيا والتي يزور خلالها كلا من جنوب إفريقيا وأوغندا.
ولا تخفي علي أحد دلالة زيارة الرئيس لجنوب إفريقيا, فهي تاريخية بكل المعايير. وتشهد قمة مبارك وتابو مبيكي رئيس جنوب إفريقيا مباحثات مهمة تستهدف توقيع اتفاقيات لتدعيم جميع أوجه التعاون بين البلدين.
وفي ذات الوقت, فإن لقاء القمة هذا من شأنه تعزيز أواصر العلاقات السياسية بين مصر وجنوب إفريقيا, وهو أمر بالغ الأهمية نظرا للدور الذي تضطلع به كل من البلدين لحل الخلافات والنزاعات الإفريقية, وكذا دورهما في دعم الاتحاد الإفريقي باعتباره منظمة إقليمية قارية تستهدف الدفاع عن مصالح الدول الإفريقية في عالم يضطرب بالصراعات وتباين المصالح والتوجهات الاقليمية والدولية.
ومما لا جدال فيه أن خلفية العلاقات التاريخية بين مصر وجنوب إفريقيا تتيح للبلدين تعميق أواصر العلاقات المتميزة بينهما في شتي المجالات.. ذلك أن مصر كان لها دور مهم ومتميز في دعم نضال جنوب إفريقيا لنيل استقلالها الوطني, وانهاء حكم الاقلية العنصرية البيضاء.
والواقع أن الدور المصري الداعم والمؤيد لنضال إفريقيا للحصول علي استقلالها لم يقتصر علي جنوب إفريقيا, وانما شمل العديد من دول القارة.. ومن ثم فأن تدعيم علاقات مصر بدول افريقيا أمر طبيعي يتعين الحرص عليه دائما وابدا.
ولهذا, تأتي زيارة الرئيس مبارك لدولة أوغندا, ومباحثاته مع رئيسها يوري موسيفيني والتي تستهدف تعزيز التعاون الثنائي بين البلدين خاصة في مجالات المياه ومشروعات حوض النيل, وهي قضايا مصيرية حيوية.
