ينشغل العالم بأسره بالحدث السياسي الذي تعيش على وقعه أميركا، كل أربع سنوات، متمثلا في استحقاق الانتخابات الرئاسية. ويبدو أن العديد من مراكز القرار الدولي، خصوصا العواصم الأوروبية، يتزايد انشغالها، مع مرور الوقت واقتراب شهر نوفمبر الحاسم لجهة تحديد سيد البيت الأبيض الجديد، باستكشاف الإشارات المتعلقة بالمرشح الأقرب للفوز.

وعلى ضوء هذه المعطيات العامة، ينظر العديد من المراقبين الآن باهتمام شديد إلى الجولة العالمية الطويلة التي بدأها، قبل أيام، باراك أوباما المرشح الديمقراطي في انتخابات الرئاسة الأميركية.

فقد زار أوباما أفغانستان والعراق والأراضي الفلسطينية والأردن وألمانيا وفرنسا. ويتأهب كذلك لزيارة بريطانيا ضمن هذه الجولة التي يرافقها الإعلام الدولي بالرصد الدقيق والتحليل الأدق.

وكان لافتا تصريح أوباما أمس، لتليفزيون سي.إن.بي.سي عن جولته الخارجية هذه، حيث قال «ما فعلته هذه الرحلة هو أنها سمحت لي بالحديث عن قضايا حاسمة تواجهنا»، معتبراً أن الجولة أتاحت له فرصة «توصيل رسالة إلى الشعب الأميركي مفادها أن الأحكام التي أصدرتها والتي سأصدرها ستجعلهم أكثر أمنا».

إن مراكز القرار على ساحتي العالمين العربي والإسلامي ترقب بدورها، مع العالم، تحركات وتصريحات المرشح الديمقراطي للرئاسة الأميركية أوباما. وفي سياق الرصد والتحليل لمجمل خطابه السياسي يلحظ العديد من المراقبين أن رؤية أوباما للقضايا الرئيسية التي تهم العرب والمسلمين، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية والأوضاع في أفغانستان والعراق،لا تنبني على منطق سياسي ملائم، إذ يلحظ تركيز أوباما على تأكيد أنه كان معارضا للحرب على العراق، لكنه يرى إعطاء الأولوية للحرب ضد طالبان والقاعدة.

إجمالا، فإننا نأمل أن تتبلور لدى أوباما عبر هذه الجولة، خصوصا في أوروبا، نظرة جديدة لقضايا منطقتنا تكون أكثر توازنا وإنصافاً.