رددت كوندوليزارايس وزيرة الخارجية الأميركية أمس مقولة بل أسطورة التوصل إلي اتفاق فلسطيني إسرائيلي قبل نهاية العام الحالي. أي قبل مغادرة الرئيس الأميركي بوش للبيت الأبيض لصالح الرئيس القادم سواء كان ديمقراطياً أو جمهورياً.

إن كل الدلائل تقود إلى استحالة توقع هذا الاتفاق لجملة أسباب في مقدمتها أن الإدارة الأميركية. الراعية الأولي لعملية السلام. لم تبذل من الجهد ما يكفي لإقناع إسرائيل بالسير بجدية في طريق السلام ونبذ سياسة العدوان ولم تضغط عليها لتجميد عمليات الاستيطان بالضفة الغربية والقدس المحتلة.

ولم تحثها علي التخلي عن الحواجز والكمائن العسكريةالتي تقطع أوصال الأراضي الفلسطينية وتنغص حياة الفلسطينيين وتشعرهم بالذل والهوان تحت وصمة الاحتلال.

لا ندري مصدر التفاؤل المصطنع الذي عبرت عنه تصريحات وزيرة الخارجية الأميركية. إلا إذا كان استمراراً للوعود البراقة التي دفعت بعض القوي الفلسطينية إلي الجري وراء عجلة المفاوضات والنكوص عن طريق توحيد الصف الفلسطيني تحت راية المقاومة التي لا غني عنها في مواجهة احتلال يستند للقوة العسكرية الغاشمة تدعمه الولايات المتحدة الأميركية بالمناورات السياسية والوعود الزائفة والتصريحات المتفائلة.