التحرك الدبلوماسي والسياسي المصري والعربي لاحتواء الأزمة في السودان ومواجهة ادعاء المدعي العام للمحكمة الجنائية ضد الرئيس السوداني عمر البشير‏..‏ تبدو خطواته موفقة‏..‏ وتبشر بإمكان حل الأزمة‏.‏

وكانت نقطة البداية الناجحة في هذا التحرك العربي‏,‏ هذه الخطة التي تتضمن‏8‏ نقاط قانونية وسياسية لمواجهة ادعاءات المدعي العام للمحكمة الجنائية ضد الرئيس البشير‏..‏ والتي تم الاتفاق عليها في اجتماع وزراء الخارجية العرب الذي انعقد بمقر جامعة الدول العربية في القاهرة‏.‏

وعقب مباحثات عمرو موسي الأمين العام للجامعة العربية مع الرئيس البشير في الخرطوم‏,‏ قبلت الحكومة السودانية الخطة العربية لحل الأزمة‏..‏ ومما لا جدال فيه أن التنسيق بين الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي حول سبل حل الأزمة‏,‏ أمر مهم وحيوي‏.‏

وقد أوضح أحمد أبوالغيط وزير الخارجية أن الاقتراح المصري الذي أيده وزراء الخارجية العرب بالدعوة إلى عقد اجتماع دولي لبحث التسوية السياسية لملف أزمة دارفور‏,‏ يأتي منسجما مع التفكير المصري بأن العدالة الحقيقية في دارفور تتحقق من خلال التسوية العادلة والسريعة لهذه الأزمة‏.‏

إن التحرك المصري والعربي يدرك بوضوح المخاطر التي تحدق بالسودان‏,‏ ويستهدف ـ بالتعاون مع الخرطوم ـ التصدي بحكمة وفطنة لهذه المخاطر‏..‏ بالتوصل إلى تسوية عادلة وسريعة لأزمة دارفور‏.