تجري بواشنطن في 30 يوليو الحالي جولة مفاوضات فلسطينية إسرائيلية أميركية قررت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس استضافتها كآخر سهم في جعبة الإدارة الأميركية الغاربة للتوصل إلى انجاز ما يمكن نسبته للرئيس بوش قبل وداعه للبيت الأبيض علي صعيد وعده بأنهاءالصراع الفلسطيني الإسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة.
لايبدو في الأفق ما يشير إلى امكانية نجاح هذه الجولة في تحقيق ما فشلت فيه الجولات السابقة بين المفاوضين الفلسطينيين المنتمين للسلطة الوطنية المختلفة مع حكومة حماس في غزة والمفاوضين الإسرائيليين الذين يمثلون حكومة متهاوية سيئة السمعة يتوافد المحققون علي رئيسها لجمع أدلة تورطه في الفساد.
أن الإدارة الأميركية التي أعلنت بالأمس تزويدها إسرائيل بصفقة سلاح جديدة قيمتها 9.1 مليار دولار لاتملك من القوة فضلا عن الإرادة. ما يمكنها من الضغط علي المفاوض الإسرائيلي المتشبث بالاستيطان أو اغراء المفاوض الفلسطيني علي التنازل عن الأرض بينما الأولى به أن يحث سلطتهم الوطنية علي تكريس الجهد والوقت لإستعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية بدلا من استنفادهما في سراب التفاوض مع مضيفيه الإسرائيليين أو الأميركيين.
