يجتمع غداً وزراء الخارجية العرب في جلسة طارئة للبحث في كيفية التعامل مع طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية مورينو أوكامبو توقيف الرئيس السوداني عمر البشير .. ويعتبر هذا الاجتماع تعبيراً عن تكاتف الدول العربية في مواجهة قضية من هذا النوع، خاصة أنها تطال رئيس دولة عربية.

وفي مثل هذه الظروف، تتوقع الشعوب العربية من الوزراء أن يخرجوا بقرار حاسم وواضح لا لبس فيه، برفض قرار المدعي العام رفضاً قاطعاً ونهائياً، وأن يعملوا على إلغائه بكافة الوسائل المشروعة، مستندين بذلك إلى القانون الدولي الذي يمنع التدخل في الشأن الداخلي للدول الأخرى، وإلى الحصانة التي يكفلها القانون لرؤساء الجمهوريات.

إن قرار المدعي العام يعتبر تعدياً على دولة عربية ذات سيادة، وهو ليس أكثر من محاكمة سياسية لأسباب ومصالح خاصة ببعض الدول تحرك الملف من تحت الطاولة، وتعمل على توجيه وكيل الاتهامات للسودان لأسباب يعلمها الجميع.

والغريب في الأمر، أن هذه المحكمة ذاتها تغض الطرف عن المجازر الجماعية اليومية بحق المدنيين والأبرياء في فلسطين والعراق وغيرهما من البلاد، وهي تحدث على مرأى من الجميع وتحت أعين العالم.

إنّ قرار المحكمة الجزائية باطل في الشكل والمضمون، فمعالجة هذا الأمر لا تكون بفرض منطق استعلائي على الآخرين وبإصدار قرارات دون توافر أدلة وبراهين قطعية، بل عبر الحوار والفهم الحقيقي للقضية ومن خلال الطرق والأطر القانونية السليمة والمشروعة.