الزيارة الأخوية التي قام بها سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلي للقوات المسلحة بدولة الإمارات العربية المتحدة للدوحة أمس والمباحثات التي أجراها مع أخيه سمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني نائب الأمير ولي العهد تشكل دعما قويا للعلاقات الأخوية المتميزة بين دولتي قطر والإمارات والتي شهدت تطورا ايجابيا خلال الفترة الماضية بتدشين مشروع الدولفين لمعالجة الغاز والذي مثل نموذجا للتعاون الخليجي.
من المؤكد ان الزيارات المتبادلة بين قادة البلدين مؤشر إيجابي كبير لصالح العلاقات الأخوية المتينة بين البلدين باعتبار انها تمنح دفعات قوية لتنفيذ المشاريع المشتركة في المجالات المختلفة والتي تم الاتفاق عليها وعلي رأسها مشروع مصنع دولفين للغاز الذي يعد الأول من نوعه بين دولة قطر والإمارات وبتكلفة مالية تبلغ 8ر4 مليار دولار.
ان العلاقات القطرية الإماراتية ظلت منذ أمد بعيد تقوم علي الثقة المتبادلة ولذلك دخلت مرحلة تنفيذ المشاريع المشتركة في المجالات السياسية والاقتصادية والتجارية وانها ظلت نموذجاً لدفع حركة التعمير والتطوير والبناء والنمو في دول الخليج العربية وان نمو هذه العلاقات والحفاظ عليها يرجع للرغبة المشتركة لقيادتي البلدين برعايتهما وتوجيهاتهما بأهمية دخول هذه العلاقات مرحلة المشاريع المشتركة.
لقد جاءت هذه الزيارة والمباحثات التي نتجت عنها لتؤكد من جديد الرغبة المشتركة لقيادتي قطر والإمارات في الخروج بهذه العلاقات الي مراحل متقدمة من التنسيق لتنفيذ المزيد من المشاريع خاصة وان البلدين يشهدان تطوراً اقتصادياً وتنموياً وعمرانياً هائلاً وان المشاريع المشتركة بينهما تعكس النوايا الحقيقية والرغبة الأكيدة للبلدين في دفع مسيرة النمو المشترك في المنطقة بجعل الثروات التي حبا الله بها شعوب المنطقة وعلي رأسها النفط والغاز الطبيعي ركيزة أساسية للتعاون وترسيخ فكرة التكامل الاقتصادي بين دول المنطقة.
إن دولة قطر اكدت في أكثر من مناسبة إنها صادقة في توجهها وعلاقاتها مع شقيقاتها في دول مجلس التعاون ولذلك فقد دخلت في مشاريع استراتيجية مشتركة ومن بينها مشروع غاز دولفين لنقل الغاز للامارات العربية المتحدة وان نظرتها لهذه المشاريع تقوم علي انها مشاريع تحقق أحد أحلام دول الخليج في التكامل الاقتصادي والبشري باعتبار ان ذلك هدف يجب أن يسعي الجميع لتحقيقه من أجل تكامل حقيقي يعزز دور مجلس التعاون.
لقد جاءت هذه الزيارة في ميقاتها تماماً لأنها آمنت علي العلاقات القوية بين دولتي قطر والإمارات في شتي المجالات وستكون لها مردودها الايجابي المهم خلال الايام القليلة القادمة لانها راجعت مستوي التنفيذ ووضعت خطط المرحلة المقبلة بهدف تطويرها لآفاق جديدة تلبي تطلعات الشعبين الشقيقين والحفاظ علي المكتسبات التي تحققت خلال الفترة الماضية.
