يعيش لبنان اليوم عُرسا وطنيا مميزا في الاحتفال التاريخي الذي يطوي نهائيا الصفحة الأخيرة في تحرير أسراه من سجون الاحتلال الإسرائيلي من خلال إطلاق عميد الأسرى اللبنانيين والعرب سمير القنطار، الذي أمضى ثلاثين عاما خلف قضبان المعتقلات الإسرائيلية سيئة الصيت، إضافة إلى رفاقه في المعاناة.

إنجاز تحرير الأسرى يضيف للمقاومة الوطنية واستراتيجيتها زخما جديدا وبُعدا ومصداقية إضافية، وقناعة أكبر لدى الشارع العربي بأن دولة الاحتلال الإسرائيلي لا تفهم غير لغة الندية والقوة، ولا تستقوي إلا بضعف مَنْ يقف أمام مشروعها التوسعي الاستيطاني الاستعماري الرهيب.

ولبنان بعُرسه الوطني اليوم، وبالتزامن مع أولى الخطوات العملية لحكومة الوحدة الوطنية اللبنانية المنبثقة عن اتفاق الدوحة، الذي كان الخطوة الأولى والأساس لمسيرة لبنان في استعادة أمنه واستقراره وانطلاقته نحو التوازن وإعادة البناء بكافة الأبعاد، يكون قد عزّز الأجواء الإيجابية، وجسّد عبر مراحل برنامج الاحتفاء بعودة الأسرى حقبة عودة البهجة إلى أجواء لبنان وفتح ملف التعاون والانطلاق كفريق عمل واحد للتصدي للتحديات على اختلافها