إنجاز جديد أضيف إلى سجل بطولات الفروسية بالدولة المليء بصفحات ناصعة البياض وسطور من نور، خطها فارس العرب صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وأنجاله، خلال مسيرة مشاركة فرسان الدولة في البطولات العالمية، بانجاز جديد سطرته هذه المرة فارسات الإمارات كريمات فارس العرب اللائي توجن بطلات لسباق أوروبا للقدرة المفتوح للسيدات الذي جرى في بريطانيا، وينتزعن البطولة من فارسات شاركن من دول عدة.

لطيفة ومريم وفطيم وشيخة، أسماء ممتدة لكريمات فارس العرب اللائي يحظين بتشجيع دائم ودعم شخصي من سموه لبناته كما هو حاله مع أبنائه الذكور، سبقتهن في ذلك الفارسة الشيخة منال وملكة »الكاراتيه« الشيخة ميثاء بنت محمد، جميعهن وجدن أرضية خصبة للمضي والسير على النهج الذي اختاره لهن سموه والخط الذي رسمه لهن، ليكون توجههن بعد ذلك وفق رغباتهن.

هي الصورة التي يحب محمد بن راشد أن يرى عليها بنات الإمارات في المقدمة دائما، قويات وثابات واثقات من أنفسهن، مقدامات لا يترددن في خوض المنافسات والبطولات، إن لم يكن النجاح حليفهن في المرة الأولى فلا شك أنه سيكون في المحاولة التالية.

وهي الصورة أيضا التي يتطلع سموه لأن تكون عليها ابنة الإمارات، تثبت ذاتها وتشرف أهلها وأمتها في مختلف المجالات، مثلها مثل الرجل وإن قدر لها أن تكون أفضل منه فلا بأس، فالفرص متاحة أمامها للإبداع، والتميز ليس حكرا على أحد، وتحقيق الإنجازات من حق الجميع، بل واجب على من يعشق تراب الإمارات، أعزها الله وأكرم أهلها.

صورة كريمات فارس العرب بين أحضانه، أعادت إلى الأذهان صورة سموه وهو يبدي اهتماما كبيرا بتعليم أبنائه الذكور ركوب الخيل ونقل صفات الفارس إليهم ليشبوا فرسانا أبناء فارس يتحلون بأخلاق الفرسان، ويكبر في نفوسهم عشقه للفروسية، فتصبح الخيل رفيقهم كما كانت بالنسبة لسموه في صباه، حين كان يقتسم بينه وبين فرسه كسرة خبزه قبيل رحلته اليومية بين منزله والمدرسة، وهي من المواقف التي لا ينساها سموه ويرويها كلما جاءت مناسبة حول هذه العلاقة الحميمة.

ليزداد فخرنا بصغيرات سرن على درب فيه من الصعاب أشدها التي تتطلب صبرا ومهارة وقوة تحمل وبذل أقصى درجات العطاء، حتى يصلن إلى نهايته فيحصدن ثمار ما بذلنه من جهد ويقطفن بطولات ويحققن انجازات، ويبقى اسم الإمارات دوما في المعالي.

fadheela@albayan.ae