في الكلمة التي القاها نيابة عن جلالة الملك عبدالله الثاني يوم امس في مناسبة افتتاح قمة الإتحاد من أجل المتوسط، أعاد رئيس الوزراء نادر الذهبي التأكيد على مواقف الأردن ازاء المبادرات التي تطرح والتزامه بنهج التنمية المستدامة والاصلاح وكذلك الالتزام مع جيراننا في نطاق منطقة المتوسط بعلاقات تعاون سياسية واقتصادية واجتماعية لما فيه مصلحة الأمن والاستقرار العالميين..

ولئن اكد رئيس الوزراء تبني الأردن مبادرة الإتحاد من أجل المتوسط، مثلما تبنى ورعى الشراكة مع أوروبا في العقود الماضية ضمن سياق عملية برشلونة وأول بلد شرقي يوقع اتفاقية شراكة مع الإتحاد الأوروبي ومن أوائل المشاركين في مبادرة سياسة الجوار الأوروبي، فإنما للفت الأنظار إلى مسألة مهمة وهي حاجة منطقة الشرق الأوسط الملّحة الى جهد مشترك لمجابهة التحديات التي تقف في وجه التنمية الاقليمية في مجالات أساسية مثل المياه لأن الإخفاق في التصدي لهذه التحديات الملحة سيكون له أثره على الإستقرار الإجتماعي والسياسي في المنطقة بأسرها..

في هذا الاطار وضمن هذه الرؤية الأردنية الشمولية والمتكاملة جاء الإقتراح الذي قدمه رئيس الوزراء خلال الجلسة الحوارية، بتطوير نظام نقل اقليمي يتسم بالكفاءة والديمومة ليؤكد في جملة ما يؤكده، رغبة الأردن واستعداده ايضا وعبر انشاء هيئة اوروبية متوسطية مرتبطة بالإتحاد للعمل على تعزيز التعاون في قطاع تكنولوجيا الاتصال والمعلومات ورفع كفاءة ادارة الموارد البشرية من اجل المواءمة بين مهارات القوى العاملة ومتطلبات القطاع في منطقة المتوسط.

اطلاق الإتحاد من أجل المتوسط الذي تم يوم امس بحضور 43 دولة حدث لا يمكن تجاهل ابعاده، اهدافه، وتطلعات الذين دعوا اليه كما اؤلئك الذين تحمسوا لفكرته وذهبوا للمشاركة فيه يحدوهم الأمل بأن تكون نتائجه مختلفة عن المصير الذي آلت اليه العديد من المبادرات والإقتراحات وخصوصا بعد مؤتمر مدريد في العام 1991 وما تلاه من احداث ومتغيرات.

لهذا كله أكد رئيس الوزراء على دور أوروبا الأساسي في التوصل إلى تسوية شاملة للصراع العربي الاسرائيلي ابتداء من التوصل إلى حل عادل للنزاع الفلسطيني الاسرائيلي يقوم على اقامة دولة فلسطينية مستقلة تعيش بأمن وسلام إلى جانب اسرائيل مذكرا الجميع بالخطاب الذي القاه جلالة الملك عبدالله الثاني في البرلمان الاوروبي في ستراسبورغ في كانون الاول الماضي حيث اكد على دور أوروبا المحوري في تحقيق السلام في الشرق الاوسط ودعوته للتفكير في حوار اكبر يمتد من شمال البلطيق إلى جنوب البحر المتوسط، حوار تشترك فيه أوروبا والشرق الاوسط وهو الاساس للشراكة الأورومتوسطية والمنبر الذي تتواصل من خلاله منطقتنا من أجل تعزيز التعاون وتحقيق التنمية كعلاقة تتميز بمصالح مشتركة عظيمة وامكانات لا حدود لها ويعود الامر الينا لتطوير شراكتنا إلى أقصى مداها.