بإعلان تشكيل الحكومة اللبنانية انتهي فصل جديد لحل الأزمة اللبنانية التي عاشها لبنان منذ فترة طويلة.. وبعد تشكيل الحكومة بقي تنفيذ المرحلة الثالثة من اتفاق الدوحة وهي قانون الإنتخابات الجديد.
وإنجاز تشكيل الحكومة نقل لبنان عمليا نحو وجهة سياسية جديدة ودليل نجاح لفؤاد السنيورة في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية بعد جهود شاركت فيها القوة السياسية اللبنانية وخطوة مهمة في تنفيذ اتفاق الدوحة.. والشعب اللبناني يحتاج إلى الإستقرار والوئام لكي يواصل اسهاماته وطرح النموذج اللبناني الفريد للوحدة والتوافق في ظل التعددية والتنوع.
وتشكيل الحكومة بعد مفاوضات استمرت حوالي شهرين هو بداية عهد جديد في لبنان يحفظ المصالح العليا للبنان ويحقق الأمن والإستقرار واللبنانيون تواقون أن يكون لبنان دولة لها إمكانياتها ومؤسساتها وأن تعمل الحكومة الجديدة (30 وزيرا) لمواجهة جميع القضايا بموضوعية دون أي خصوصية معينة وان تكون الحكومة لكل لبنان علي كافة الأصعدة والمستويات وأن تعزيز الثوابت الوطنية ووحدة البلاد وشعبها في رؤية موحدة خاصة في ظل الظروف والتداعيات الخطيرة التي تعيشها المنطقة.
وعلي الحكومة الجديدة إنجاز عدد من الملفات الحيوية لكي ينعم اللبنانيون بالثقة والاطمئنان وفي مقدمة هذه الملفات ملف المقاومة وملف العلاقات مع الدول العربية وملف الحوار الوطني لأنه يشكل مناعة مستقبلية تقي لبنان من مفاجآت دفعت به إلى الحروب الأهلية والفتن الداخلية.
وعلي حكومة السنيورة الجديدة إطلاق عجلة ودورة الحياة التي تلبدت فيها كل المشاكل السياسية والأمنية والبيئية والاقتصادية التي كادت تتجاوز الخطوط الحمراء.
