تشكل لقاءات حضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى، على هامش قمة «الاتحاد من أجل المتوسط» في باريس، فرصة لتعزيز الصف العربي، بعد حالة من الفتور التي طرأت على علاقات العديد من الدول العربية فيما بينها. ومن المؤكد أن اللقاء الذي جمع سموه مع رؤساء سوريا ولبنان وفرنسا، سوف تكون له الكثير من النتائج الإيجابية، ويؤسس لمرحلة من المتوقع أن تكون مختلفة، خاصة بعد إعلان الرئيس السوري، في نهاية القمة الرباعية، عن ترحيب بلاده بإجراءات من شأنها تطوير العلاقات بين سوريا ولبنان.

ومن المؤكد أن تحركات سمو الأمير المفدى سوف تصب في صالح إزالة كل الشوائب التي مازالت تعترض تعزيز علاقات التعاون العربية، خاصة بعد لقاء الأمس الذي جمع سموه بالرئيسين السوري واللبناني والرئيس الفرنسي، والذي نأمل أن يشكل فاتحة خير على صعيد إعادة ترتيب العلاقات العربية وفق أسس جديدة تقوم على الثقة والاحترام المتبادلين والمصالح المشتركة. ومما لا شك فيه أن اللقاء السوري الفرنسي يشكل فرصة مهمة لإعادة ترتيب مجمل الأمور في المنطقة، وكما قال سمو الأمير المفدى، فإن هذا اللقاء أصبح واضحا، وهو يخدم السلام في المنطقة.