كنت قد كتبت عن مشاكل المستأجرين مع ملاك العقارات في دبي، وتداعياتها عقب وصولها إلى لجنة الإيجارات في البلدية بصفتها الجهة المعنية بفض المنازعات بين الأطراف، وعلى إثر ذلك تلقيت اتصالات عديدة من أصحاب بنايات قدم كل منهم ملفا بمشاكل مدعما بالصور التي تبين مخالفات أقدم عليها مستأجرون باءت كل محاولات الملاك بإخلاء عقاراتهم بالفشل.
ولم تشفع لهم بنود الإخلال بشروط العقد عند لجنة الإيجارات التي تحدثوا كثيرا عن قصص ومواقف يشيب لها الشعر، مع تلك الاتصالات تلقيت اتصالا آخر من الأمين العام للجنة الذي بدوره تحدث عن كم القضايا المتراكمة وعن آليات جديدة سيعمل بها أعضاؤها وعن إجراءات مستقبلية ينتظر أن تبسط سير عمل اللجنة.
و بين هذه وتلك بعث احد المواطنين رسالة تبث سخطا وغضبا وحزنا على ما تعرض له، وألماً لا شك أنها خلفت آثارا في نفسه، اترك لما سطره بيديه من كلمات لتوضح ما في صدره : « أحكي لكم معاناتي من قبل لجنة الإيجارات ببلدية دبي التي دامت لمدة عام ونصف وانتهت بحكم يخالف قواعد القانون. أنا مواطن لا أملك سوى راتبي التقاعدي عن رتبة رائد بالقوات المسلحة ولدي أسرة كبيرة حصلت على أرض منحة وقمت ببنائها بمنطقة البرشاء الثانية وحصلت على قرض مواد البناء من بنك إسلامي .
ومازلت أسدد هذا الدين منذ ست سنوات من راتبي وراتب زوجتي ونظرا لعدم استطاعتنا الوفاء بالعديد من التزامات المعيشة قررنا تأجير البيت للوفاء بسداد الديون المترتبة على البناء وحرمت نفسي وأولادي من السكنى بالفيلا فقمت بعرضها للإيجار وجاءني الكثير من المستأجرين وعرضوا علي مبالغ كبيرة لتأجيرها لعزاب ورفضت ذلك تنفيذا للأمر المحلي بعدم إسكان العزاب بمناطق العائلات.
ومن ثم قمت أخيرا وبعد انتظار أكثر من عام للحصول على عائلة محترمة بتأجير الفيلا لشركة عقارية لتأجير العقارات على ان تقوم بالبحث عن عائلة وبشرط أن أطلع بنفسي على بياناتها قبل إبرام الشركة المذكورة العقد الثاني معها وضمنت عقدي مع تلك الشركة هذا الشرط ومفاده عدم التأجير إلا لعائلة واحدة.
ولابد من إطلاعي على العقد قبل تنفيذه على ألا يكون هناك إخلال بالآداب العامة والأخلاق وجعلت هذا الشرط فاسخاً للعقد مع هذه الشركة في حالة عدم التقيد به ومن ثم لا يحق لهذه الشركة المطالبة بأية مبالغ مستحقة لها ووافقت الشركة على هذا الشرط وقمت بتسليم الفيلا للشركة بتاريخ 15/11/2006 ولمدة عام .
ولكنني فوجئت بعد مرور أسبوع على تسليم الفيلا للشركة بأحد جيراني بمنطقة البرشا يخبرني أن هناك العديد من العمال يسكنون الفيلا ويحدثون شغبا ويتناولون المشروبات الكحولية فذهبت لأطلع على الوضع فوجدت أكثر من 70 عاملا داخل الفيلا والعديد من الأسرة موزعة بالغرف والصالات العلوية والسفلية وأخرى لم يتم تركيبها بفناء الفيلا.
فتحدثت مع أحد العمال عن سبب تواجدهم بالفيلا قالوا نحن مستأجرون ولا يحق لك إخراجنا من هنا ولن نسمح لك بالدخول هنا ثانية طلبت منهم صورة من العقد رفضوا فقمت بإبلاغ شرطة بر دبي وسجلت الواقعة والأضرار التي شاهدتها من كسر باب الفيلا وأعمدة كهرباء الحديقة وبعض المعلقات. حديث يطول فيه الشرح نستكمله في الغد لأهميته لشريحة كبيرة من الناس.
