واخيرا.. جاء اعلان رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة عن تشكيل الحكومة الجديدة ليفتح عهدا جديدا للبنان ويؤكد قوة ومتانة المراجع التي قام عليها الاتفاق اللبناني- اللبناني الذي توجته الرعاية القطرية في الدوحة يوم 21 مايو والذي انهى ازمة سياسية امتدت لاكثر من ثمانية عشر شهرا. ومهد بدوره لانتخاب ميشال سليمان رئيسا للبنان بدعم عربي ودولي.
هذه الحكومة ليست كأي حكومة سابقة اخرى في لبنان بل هي الاولى في عهد الرئيس سليمان وهي حكومة وفاق وطني من ثلاثين وزيرا، 11 منهم للمعارضة و16 للموالاة و3 لرئيس الجمهورية وذلك وفق ما جاء في اتفاق الدوحة وهي ايضا حكومة تعلن عشية احداث يتوقع لها أن تعطي زخما جديدالإستقرار لبنان حيث سبقت لقاء مهماً اعلن عنه بين الرئيسين اللبناني والسوري بشار الاسد على ارض فرنسية كما ياتي في وقت تفتح فيه الابواب المغلقة أمام كل الملفات العالقة التي انتظرت طويلا للحل والتي عانى منها الشعب اللبناني الشقيق طوال الأزمة التي امتدت وترعرعت في لبنان.
أن الشعب اللبناني ومعه جميع الشعوب العربية يتابعون بحماس وامل كبير أن تبدأ الحكومة الجديدة يوم الاربعاء المقبل اولى جلساتها بفتح صفحة تخفف من المعاناة وتضع الحلول للكثير من المشاكل التي عانى منها اللبنانيون.
وفي كل مرحلة من مراحل العمل القادم في لبنان الجديد يستذكر اللبنانيون- كل اللبنانيين- الجهود الخيرة التي بذلتها دولة قطر بدأب وصبر ومثابرة ليس لها نظير ممثلة بالإهتمام الشخصي لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمير البلاد المفدى ومعالي الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية والتي سجلها التاريخ لدولة قطر كمفخرة كبرى يحق لشعبها أن يتمايز بين اشقائه والتي تعتبر فاتحة جهود مضنية اخرى يتطلبها الواجب الاخوي عليها تجاه العديد من الدول العربية الشقيقة التي تنتظر مثل هذه الجهود الخيرة لحل مشاكل تؤرق المواطن العربي.
أن نجاح السنيورة اخيرا بتشكيل الحكومة واجتيازه كل المطبات التي زرعت في طريقه ممن لا يريدون للبنان أن يتعافى ورغم الاسابيع الطويلة التي استغرقها فانه يستحق من جميع اللبنانيين ان يقدموا اليه مساعدتهم في المرحلة المقبلة من أجل لبنان كل لبنان وليس من اجل فئة دون اخرى فلبنان لجميع اللبنانيين.
