تشهد الساحة العالمية والإقليمية اتجاها واضحا لدعم التكتلات الإقليمية والانتظام في اتحادات جديدة.. تعتمد غالبا الرابطة الجغرافية.. تحت عنوان "الشراكة والتفاهم المشترك" وفتح الباب ودوائر أخري من التنسيق ودعم العلاقات المشتركة.. بينما تجمعات قائمة بالفعل وأخري في طريقها للقيام.. وهو الأمر الذي يمكن أن يتم بالنوايا الحسنة والفهم المستنير وتقوية نقاط الإلتقاء ومواجهة العقبات ونقاط الإختلاف ليكون الفائز في النهاية هو مواطنو هذه الدول التي تسعي للصيغ المناسبة للشراكة والتعاون وربما وصلت بها في المستقبل إلى صيغ الوحدة والاتحاد بالأسلوب الذي تحقق في منظمات إقليمية أخري.
وفي هذا الإطار يترقب مواطنو قارات إفريقيا وآسيا وأوروبا ولادة الإتحاد من أجل المتوسط الذي يعلن ميلاده بحضور قادة 44 دولة.. ويرأس الإجتماع الأول الرئيس حسني مبارك عن الضفة الجنوبية والرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي عن الضفة الشمالية.. وهذا الإتحاد هو مؤسسة سياسية لخدمة التنمية المستدامة والاستثمارات المشتركة ومصالح الشعوب المشاركة فيما يتعلق بتنظيم شئون الهجرة والرؤية السياسية الموحدة تجاه القضايا الدولية.. وأيضا الحفاظ علي البيئة والأمور الإنسانية والاجتماعية والتعليمية وغيرها.
وبالتأكيد فإن الإتحاد من أجل المتوسط فكرة جيدة.. علي خلفية التطور لعملية برشلونة.. وأن التواجد العربي الأوروبي ضمن فعالياته يخدم مصالح حوض البحر المتوسط.. ويتفاعل لحفظ الاستقرار وتحقيق السلام.
