بسبب صراعات امراء الطوائف في لبنان تعسرت ولادة الحكومة اللبنانية الجديدة واخفق فؤاد السنيورة طوال الفترة الماضية رغم الأجواء التفاؤلية في الإتفاق علي حكومة الوحدة الوطنية ورغم أن قيام الحكومة يشكل إنفراجاً نسبياً لابد من التعايش معه ولابد من رئيس الدولة العماد ميشيل سليمان أن يقوم بدوره لإعادة الهيبة للدولة ويكون الإنفراج ممكنا ومتواصلا خاصة قبل الإنتخابات النيابية المقبلة.

طبيعة خاصة في لبنان وهي أن القوي الخارجية تتحكم فيه منذ السلطنة العثمانية وحتي اليوم ولم تتمكن في النهاية من حسم الامور واخذ البلاد إلى حيث تريد.. ولا القوي المحلية التي حاولت نقل لبنان من موقع إلى اخر نجحت في المهمة لا بالحروب او بالانتخابات والدليل أن هناك اليوم أكثرية عجزت عن أن تحكم واقلية شلت يد السلطة.

وكل لبناني وكل عربي يتمني أن تكون حكومة الوجوه الوطنية جاهزة لاعلانها في أقرب فرصة وعلي اللبنانيين التمسك بالتفاؤل والتفاهم علي تشكيلة الحكومة الجديدة حتي تتاح الفرصة للرئيس اللبناني الإنطلاق وتجاوز الأزمات لأن تأخير تشكيل الحكومة شجع علي اندلاع الاشتباكات الاخيرة بين الطوائف المؤيدة للاغلبية والمعارضة في طرابلس وبعض المناطق الاخري مما ينذر بتفجير الموقف.

الاستقرار في لبنان مطلوب وأن تتحمل كل القيادات اللبنانية مسئوليتها من أجله أن يشعر الجميع بالامن ويتابع حياته بالمستوي اللائق وأن يكون مطمئنا علي يومه وغده ومستقبله.

والحكومة اللبنانية الجديدة سيتم إعلان تشكيلها خلال أيام، كما أشاع السنيورة بنفسه هذه الاجواء التفاؤلية لخدمة المواطنين بعد سنوات من الازمات المتلاحقة لم تتمكن الدولة خلالها من تلبية حاجات الناس الذين كانوا ينتظرونها من الحكومة.